تجاوز إلى المحتوى

من «المحاضرات والمحاورات» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)

من قال رسول الله ﷺ أكبر مني وأنا أسن منه

أخرج البيهقي في دلائل النبوة من طريق محمد بن إسحاق، عن المطلب بن عبد الله بن قيس بن مخرمة، عن أبيه وجده قال: ولدت أنا ورسول الله ﷺ عام الفيل، قال: وسأل عثمان بن عفان قباث بن أشيم أخا بني معمر بن ليث: أنت أكبر أم رسول الله، قال:

رسول الله أكبر مني، وأنا أقدم منه في الميلاد. وأخرج البيهقي من طريق الزبير بن موسى، عن أبي الحويرث قال: سمعت عبد الملك بن مروان يقول لقباث بن أشيم الكناني

ثم الليثي: يا قباث، أنت أكبر أم رسول الله؟ قال: رسول الله أكبر مني، وأنا أسن منه.

وقال ابن أبي شيبة في المصنف، حدثنا جرير، عن المغيرة عن ابي رزين قال: قيل للعباس: أنت أكبر أم النبي ﷺ، فقال: هو أكبر مني، وأنا ولدت قبله، أخرجه الحاكم في المستدرك. وأخرج ابن عساكر، من طريق أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط بن شريط الأشجعي، حدثني أبي عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ للعباس: (يا عماه، أنت أكبر مني؟) فقال العباس: أنا أسن، ورسول الله أكبر.

وأخرج البغوي وابن قانع والطبراني والدارقطني وابن عساكر، من طريق زيد بن الحباب قال، حدثنا عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد الصيرم المخزومي قال، حدثني جدي عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قال لي: (أيما أكبر، أنا أو أنت) قال: قلت له: أنت أكبر وخير مني، وأنا أقدم سنا./

وأخرج ابن سعد عن جعفر بن محمد عن أبيه: أن رجلا قال للنبي ﷺ: أنا أكبر منك مولدا، وأنت خير مني وأفضل، فقال رسول الله ﷺ: (شيبتني هود وأخواتها، وما فعل بالأمم قبلي).

وأخرج ابن أبي شيبة، عن سفيان عن أبيه قال، قيل لأبي وائل: أنت أكبر أو ربيع بن أبي خثيم، قال: أنا أكبر منه سنا، وهو أكبر مني عقلا. وأخرج البغوي في معجمه عن أبي عمرو الشيباني قال: سئل جبلة بن حارثة أخو زيد بن حارثة ﵄: أنت أكبر أم زيد، قال: هو أكبر مني، وأنا ولدت قبله./

قال محمد بن القاسم الأنباري، حدثني أبي، حدثني أبو عكرمة الضبي قال: تقدم إلى الشعبي رجل في رجل ضرب عين رجل فاحمرّت، فدمعت فشرقت، فاغرورقت، فقال الشعبي: يحكم فيها ببيت الراعي:

لها أمرها حتى إذا ما تبوّأتبأخفافها مأوى تبوّأ مضجعا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ضعيف العصا بادي العروق ترى له»

قال أبو عكرمة: ومعناه أن العين ينتظر بها أن تبلغ غاية ما تنتهي إليه، ثم يقضى فيها حينئذ. أخرجه ابن عبد البر في التمهيد.

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المحاضرات والمحاورات»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.