من «المحاضرات والمحاورات» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
المختار من تذكرة ابن مكتوم
ومما نقلته من خط الشيخ تاج الدين ابن مكتوم في تذكرته، قال أبو عبد الله محمد بن إدريس بن علي بن القاسم مرج الكحل من جزيرة شقر شاعر مطبوع له ديوان، مات
في ربيع الأول سنة أربع وثلاثين وستمائة:
لا تطلبوا الودّ عند والفي تركه للأذى كفايه
ربّ ضعيف أذاه خافيبدي مع القوة الأذايه
ما كان في النفس من خباياتخرجه الخمر والولايه
وقال:
مثل الرزق الذي تطلبهمثل الظل الذي يمشي معك
أنت لا تلحقه متبعافاذا ولّيت عنه تبعك
أبو بكر محمد بن أحمد بن جوامرد الشيرازي النحوي:
وإذا غلا شىء عليّ تركتهفيكون أرخص ما يكون إذا غلا
إلا الدقيق فانه شىء لنافاذا غلا يوما فقد نزل البلا
آخر:
لم ألق في الحبس محبوسا أسائلهما بال حبسك إلا قال مظلوم
قال يحيى بن معاذ الرازي: يا من أعطانا خير ما في خزائنه، الأيمان قبل السؤال، لا تحرمنا من عفوك مع السؤال. وقال أيضا: الصبر على البأس أشد من الصبر على الناس.
أبو عبد الله بن الحجاج:
قم نتحامق فالحمق مجدودوالعقل في الفاضلين محدود
آخر:
يا من يرى خدمة السلطان عدّتههل أرش ذلك إلا الهمّ والهرم
فقلبه وجل والنفس خائفةوعرضه عرض والدين منثلم
هذا إذا كان في أيام دولتهفكيف بالمرء إن زلّت به القدم
روى ابن النجار، عن أبي المعتمر مسلم بن أوس، وجارية بن قدامة السعدي:
أنهما حضرا علي بن أبي طالب يخطب، وهو يقول: سلوني قبل أن تفقدوني، فاني لا أسأل عن شىء دون العرش إلا أخبرت عنه. الطبراني في الكبير، عن محيريز قال:
صحبت فضالة بن عبيد صاحب رسول الله ﷺ، فقلت: أوصني، رحمك الله، فقال: احفظ عني ثلاث خلال، ينفعك الله بهن، إن استطعت أن تعرف ولا تعرف فافعل، وإن استطعت أن تسمع ولا تتكلم فافعل، وإن استطعت أن تجلس ولا يجلس إليك فافعل.
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع