من «السحر الحلال في الحكم والأمثال» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
حرف الثَّاء
فَلَا شَيْء يَدُوم فَكُن حَدِيثا- _ جميل الذّكر فالدّنيا حَدِيث
إنَّما ماليّ مَا أنفقهُ- _ لَيْسَ مَا أتركه للورثه
وَلَو كَانَ سَهْما وَاحِدًا لاتَّقيته- _ ولكنّه سهمٌ وثانٍ وثالث
بَادر إِلَى الفرصة وانهض لما- _ تُرِيدُ فِيهَا فهيَ لَا تلبث
مَا فاض من مَال الْفَتى عَن قوته- _ فليْوقِننَّ بأنّه ميراثُ
نافث على الْخيرَات أهل الْعلَا- _ فَإِنَّمَا الدّنيا أَحَادِيث
إِذا النَّاس غطّوني تغطّيت عنهمُ- _ وَإِن بحثوا عنّي ففيهم مبَاحث
وَإِن حفروا بئري حفرتُ بئارهم- _ ليُعلم يَوْمًا كَيفَ تحثى النَّبائث
لَا ترج شَيْئا خَالِصا لَك نَفعه- _ فالغيث لَا يَخْلُو من العيث
مَا طَابَ فرع اصله خَبِيث- _ وَلَا زكا مَن مجدهُ حَدِيث
خُذ من زَمَانك مَا اسْتَطَعْت فَإِنَّمَا- _ شركاؤك الْأَيَّام والوُرَّاثُ
اعْمَلْ وَأَنت من الدُّنْيَا على حذر- _ وَاعْلَم بأنك بعد الْمَوْت مَبْعُوث
وَاعْلَم بأنك مَا قدّمت من عمل- _ محصى عَلَيْك وَمَا خلّفت موروث
أبعدّ بني عمروٍ على دارة التّقا- _ يُرْجَى البنونَ أَو تطيب الموارث
أرِي الأَرْض مذ حلّو أثراها بسيطة- _ وَقد قلبت عَنْهَا الْجبَال المواكث
واستجدب الدَّار الخصيبة بعدهمْ- _ وَفِيه الغوادي والرياض الأثايث
ورثتكم الْملح الأجاج على الصّدى- _ وَمن قبلُ أثرى أَو تمتّع وراث
أَمُصغيةٌ أجداثكم فأزيدها- _ منادب فِيهَا للدّموع بواعث
وأُصدر حاجات عُنيتُ بحملها- _ فقد يمحق الهمَّ الأنيس المنافث
وَمَا كنت أرْضى بالغمام لتربكم- _ لَو انْبَعَثَ عنّي الْعُرُوق الفوارث
وإنّي مُذ أمهلت نفسيَ بعدكم- _ فواقا لمضعوف الْوَثِيقَة ناكث
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع