تجاوز إلى المحتوى

من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)

التوبة

التوبة: الرجوعُ عن الذنب، يقال: تابَ إلى اللهِ يتوبُ تَوْبةً وتَوْباً ومَتاباً: أناب ورجع عن المعصيةِ إلى الطاعة، وتاب اللهُ عليه: وفَّقه إلى التوبة أو

عادَ عليه بالمغفرة، وقال علي بن أبي طالب ﵁: التوبةُ على أربعةِ دعائم: استغفار باللسان ونيّة بالقلب وترك بالجوارح وإضمار أنْ لا يعود. وفي الحديث: (من تابَ قبل موتِه بفُواقِ ناقةٍ حرَّم اللهُ وجهَه على النار) الفواق: أن تُحلبَ الناقةُ ثم تترك لحظةً يَرْضِعُها الفصيلُ لتدرَّ ثُمّ تُحلب.

وقال ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً﴾ التوبة النصوح: الخالصةُ التي لا يُعاوَد بعدها الذنبُ وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً، وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ﴾، يقول سبحانه: إنّما قبولُ التوبة كالمحتوم على الله لمن أذنب بجهالةٍ وسفَهٍ - فإنَّ ارتكابَ الذَّنْبِ سَفَهٌ وتجاهلٌ، ومن ثم قيل: من عصى اللهَ فهو جاهلٌ حتى ينزِعَ عن جَهالته - ثم يتوبون قبل الموتِ قال ﵇: (إنّ اللهَ يقبل توبةَ عبده ما لم يُغَرْغِر)، قال المفسرون: وسمّاه قريباً لأن أمدَ الحياة

قريبٌ، أو قبل أن يُشْرَبَ في قلوبهم حبُّه فيتعذرَ عليهم الرجوعُ.

النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الذخائر والعبقريات»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.