تجاوز إلى المحتوى

من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)

لا تُعرف النعمةُ إلا عند فقدِها

قالوا: كم من نعمةٍ عُرفت ببليّةٍ نزلت، ونقمةٍ جُهلت بسلامةٍ لبثت. وقالوا: شيئان لا يَعرف فضلَهما إلا مَنْ فقدهما: الغِنى والعافية.. وقال الشاعر:

فالوَجْهُ مِثْلُ الصُّبْحِ مُبْيضٌّوالشَّعْرُ مِثْلُ اللَّيْلِ مُسْوَدُّ
للشاعر دوقلة المنبجي، من قصيدة «اليتيمة»
ضِدّانِ لمّا اسْتَجْمَعا حَسُناوالضِّدُّ يُظْهِرُ حُسْنَهُ الضِّدُ
للشاعر العكوك، اقرأ القصيدة

وقال المتنبّي:

وبِضدِّها تَتَبيَّنُ الأشْياءُ

وقال أبو تمام:

وليسَ يَعْرِفُ طيبَ الوَصْلِ صاحبُهُحتَّى يُصابَ بِنَأيٍ أو بِهِجْرانِ

وقال المتنبّي:

ولولا أيادي الدَّهْرِ في الجَمْعِ بَيْنَناغَفَلْنا فلَمْ نَشْعُرْ لهُ بِذُنوبِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لا يحزن الله الأمير فإنني»

يقول المتنبي: إنّ الدَّهرَ تارةً يُحسنُ وتارةً يُسيءُ فلو لَمْ يُحسن إلينا بالجَمْعِ بيننا لَما شعرْنا بذُنوبِه في تفريقنا، فبِإحْسانِه عَرَفْنا إساءتَه.

النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الثالث في الصبر وعبقريّاتهم فيه وفي الدُّنيا وأكْدارِها، وفي هادم اللذات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.