من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)
موتُ الفُجاءةِ والصَّحيحُ يموت
قيل لأعرابيٍّ: مات فلانٌ أصحَّ ما كان! فقال: أوَصحيحٌ مَنِ الموتُ في عُنقِه! وكان الحسن البصريُّ يقول في دعائِه: اللَّهُمَّ أجِرني من أن أكونَ مُخْتلساً أي يختلسه الموتُ على غَفْلة وفي الحديثِ: (بادِروا بالأعمال مَرَضاً حابِساً أو مَوْتاً خالِساً) وقيل لأعرابيٍّ: كيف مات أبوك؟ قال: مات سِرّاً أي فَجْأة وقال الشاعر:
ورُبَّما غُوفِصَ ذو غِرَّةٍأَصَحَّ ما كانَ وَلَمْ يَسْلَمِ
يقال: غافَصَ الرَّجلَ مغافَصَةً وغِفاصاً. أخذه على غِرَّةٍ فرَكِبَه بمَساءةٍ وقيل لرجل: ما كان سببُ موتِ فلان؟ قال: كونه أي وجودُه والبيتُ المشهورُ في هذا:
مَنْ لَمْ يَمُتْ بالسَّيْفِ ماتَ بِغَيْرِهتَنَوَّعِتِ الأسْبابُ والموتُ واحِدُ
النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع