تجاوز إلى المحتوى

من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)

مَنْ ماتَ له كثيرٌ مِنْ أهلِه فَصَبِرَ

نظرَ رَجُلٌ بالبصرة إلى امْرأةٍ فقال: ما رأيتُ مثلَ هذه النَّضارةِ! وما ذاك إلا مِنْ قلّةِ الحُزن! فقالت: ما حزنٌ كَحُزني! ذَبح زوجي شاةً، ولي صبيّانِ يلْعَبانِ، فقال أحدُهما للآخر: تعالَ أريكَ كيفَ ذبحَ أبي الشاةَ، فذَبَحَه، ثم خاف فهَرَبَ إلى الجبلِ، فرَهِقَه ذِئْبٌ، فافْتَرسَه، وخرَجَ زوجي في طَلَبِه، فاشتدَّ عليهِ الحَرُّ فماتَ عَطَشاً! فقيل لها: كيف صَبَرْتِ؟ فقالت: لو وَجَدْتُ في الحزن دَرَكاً ما اخْتَرْتُ عليه... رَهِقَه: غَشِيَهُ، ودَرَكاً: تريدُ مُدارَكةً لما فات

النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الثالث في الصبر وعبقريّاتهم فيه وفي الدُّنيا وأكْدارِها، وفي هادم اللذات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.