من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)
من دواعي التّسلّي قُرْبُ اللّحوقِ بالميّت
كتب بعضُهم: فيمَ الجزعُ ونحنُ على مَدْرجة المُتوفَّى! المَدْرجة: الطريق والمسلك،... دخل أحدُهم على آخرَ وقد تُوفّي له أخٌ فاشتدَّ جزعُه عليه، فقال: اذْكُرْ مصيبَتَك في نفسِك تُنْسِك فقْدَ غيرِك، واذْكرْ قولَ اللهِ تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ﴾، وخذْ بِقولِ الشاعر:
وهَوَّنَ ما ألْقى مِنَ المَوْتِ أنَّ ماأصابَكَ مِنْه يا بُنَيَّ مُصيبي
وقال إبراهيمُ بن المهدي:
وإنّي وإنْ قُدِّمْتَ قبلي لَعالمٌبِأنّي وإنْ أبْطأتُ عَنْك قَريبُ
وقال آخرُ:
وهَوَّنَ وَجْدي أنَّني سَوْفَ أغْتَديعلى إثْرِه يَوْماً وإنْ نَفَّسَ العُمْرُ
النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع