تجاوز إلى المحتوى

من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)

التسلّي عمَّن مَضى بِمَنْ بقي

قيلَ لرَجلٍ ماتتْ إمْرأتُه نُفَساءَ: عظَّم اللهُ أجْرَك فيما أبادَ وباركَ فيما أفادَ... وقال المتنبي في مرثية يعزّي سيفَ الدولة بأخته الصغرى ويُسلّيه بالكبرى:

قاسَمَتْكَ المَنونُ شَخْصينِ جَوْراًجَعَلَ القِسْمَ نَفْسَه فيكَ عَدْلاً
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إن يكن صبر ذي الرزية فضلا»
فَإذا قِسْتَ ما أخَذْنَ بِما أغْدَرْنَ سرَّى عَنِ الفُؤادِ وسَلَّى
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إن يكن صبر ذي الرزية فضلا»

ولمّا ماتتِ الأخْتُ الكُبْرى بعد ذلك رثاها فقال:

قدْ كانَ قاسَمَك الشّخْصَيْنِ دَهْرُهماوعاشَ دُرُّهُما المَفْدِيُّ بالذَّهَبِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «يا أخت خير أخ يا بنت خير أب»
وعادَ في طَلَبِ المَتْروكِ تارِكُهإنَّا لَنَغْفُلُ والأيَّامُ في الطَّلبِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «يا أخت خير أخ يا بنت خير أب»
ما كانَ أقصرَ وقْتاً كانَ بَيْنَهماكأنّه الوقْتُ بينَ الوِرْدِ والقَرَبِ
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وفي هذهِ المرثيّةِ الثانيةِ هذانِ البيتانِ البديعان:

طَوى الجَزيرةَ حتّى جاَءني خَبرٌفَزِعْتُ فيهِ بآمالي إلى الكَذِبِ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «يا أخت خير أخ يا بنت خير أب»
حتّى إذا لَمْ يَدَعْ لي صِدْقُه أمَلاًشَرِقْتُ بالدَّمْعِ حتّى كادَ يَشْرَقُ بي
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «نعاه للفضل والعلياء والنسب»

النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الثالث في الصبر وعبقريّاتهم فيه وفي الدُّنيا وأكْدارِها، وفي هادم اللذات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.