من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)
استعفاء من زعم أن ذنبه كان خطأ
قال غلام هاشميٌّ أراد عمُّه أن يجازيَه بسَهْوٍ منه: يا عمِّ، إنّي قد أسأتُ وليس معي عقلي فلا تُسيءْ ومعك عقلُك...
وقال المتنبي:
وعينُ المخطِئينَ هُمُ ولَيْسوابأوَّلِ مَعْشَرٍ خَطِئوا فَتابوا
وأنْتَ حَياتُهمْ غَضِبَتْ عَليْهمْوهَجْرُ حَياتِهمْ لهُمُ عِقابُ
وما جَهِلَتْ أياديكَ البَواديولكنْ رُبَّما خَفِيَ الصَّوابُ
وقال أبو تمام:
فإنْ يكُ جُرْمٌ عَنَّ أوْ تكُ هَفْوةٌعلى خَطَأٍ مِنّي فَعُذْري على عَمْدِ
والأصل في هذا المعنى قولُ سيّدنا رسول الله: (رُفِعَ عن أمَّتي الخَطأُ والنِّسيانُ وما
اسْتُكْرِهوا عليه) وقال تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً﴾
النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع