من «حياة الحيوان الكبرى» لكمال الدين الدميري (ت ٨٠٨هـ)
العاتك
الفرس والجمع العواتك قال الشاعر:
نتبعهم خيلا لنا عواتكافي الحرب جردا تركب المهالكا
فائدة : روى عبد الباقي بن قانع في معجمه، والحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي من حديث سيانة بن عاصم، وسيانة بسين مهملة ثم ياء مثناة من تحت وبعد الألف نون ثم هاء، له صحبة أن النبي ﷺ قال يوم حنين: «أنا ابن العواتك من سليم». العواتك ثلاث نسوة من بني سليم، كن من أمهات النبي ﷺ إحداهن عاتكة بنت هلال بن فالج بن ذكوان السلمية، وهي أم عبد مناف بن قصي، والثانية عاتكة بنت مرة بن هلال بن الفالج السلمية، وهي أم هاشم بن عبد مناف، والثالثة عاتكة بنت الأوقص بن مرة بن هلال السلمية، وهي أم وهب أبي آمنة أم النبي ﷺ. فالأولى من العواتك عمة الثانية والثانية عمة الثالثة. وبنو سليم تفخر بهذه الولادة، ولبني سليم مفاخر أخرى: منها أنها آلفت مع رسول الله ﷺ يوم فتح مكة، أي شهد معه منهم ألف. وأن رسول الله ﷺ قدم لواءهم يومئذ على الألوية، وكان أحمر.
ومنها أن عمر رضي الله تعالى عنه كتب إلى أهل الكوفة والبصرة ومصر والشام، أن ابعثوا إلي من كل بلد أفضله رجلا. فبعث أهل الكوفة عتبة بن فرقد السلمي، وبعث أهل الشام أبا الأعور السلمي، وبعث أهل البصرة مجاشع بن مسعود السلمي، وبعث أهل مصر معن بن يزيد السلمي. كذا قاله جماعة. والصواب أن بني سليم، كانوا يوم الفتح تسعمائة فقال لهم النبي ﷺ:
«هل لكم في رجل يعدل مائة فيوفيكم ألفا؟» قالوا: نعم فوفاهم بالضحاك بن سفيان، وكان رئيسهم، وإنما جعله عليهم لأن جميعهم من قيس عيلان.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع