تجاوز إلى المحتوى

من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)

خطبة الباب (١٢)

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)

الحمد لله المطّلع على مصير الأمور ومآلها، العليم قبل وقوعها بأعقابها ومآبها، الموجّه دقائق الفكر والآراء لأربابها، والمنبّه لهم بتوفيقه على خطأها وصوابها، موفق الألسنة عند النطق لسدادها، وهادي القلوب عند التدبير لرشادها، يمدّ كلّا بتأييد لا يتمّ صلاحها إلّا بمدده، وتخون كلّ عدة ليست من جنوده وعدده. أحمده وله المنة على الحمد، وأستمدّ منه بصيرة تهدي إلى الرّشد. وأسأله الصلاة على نبيّه المؤيد بأمداد الغيوب، المخصوص بكشف السرّ المحجوب، وأمر مع ذلك عن غير ضرورة بمشاورة نصحائه، وعضد آرائهم برائه، تأديبا لأمّته واستنانا، وإيضاحا لبركة المشورة وفضيلتها وبيانا. صلّى الله عليه وعلى آله ما قدح الرأي زناد الصواب، وكشفت التجارب بصيرة ذوي الألباب.

(الباب الرابع عشر في المشورة والرأي صوابه وخطئه)

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التذكرة الحمدونية»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.