من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
أشعار في المدح (٢)
- ابن قيس الرقيّات:
لولا الإله ولولا مصعب لكمبالطفّ قد ضاعت الأحساب والذمم
أنت الذي جئتنا والدين مختلسوالحرّ معتبد والمال مقتسم
ففرّج الله غمّاها وأنقذنابسيف أروع في عرنينه شمم
من هبرزيّ قريش يستضاء بهمبارك صرّحت عن وجهه الظلم
- قيل للخنساء: ما مدحت أخاك حين هجوت أباك، فقالت:
جارى أباه فأقبلا وهمايتعاوران ملاءة الحضر
حتى إذا نزت القلوب وقدلزّت هناك العذر بالعذر
وعلا هتاف الناس أيّهماقال المجيب هناك لا أدري
برزت صحيفة وجه والدهومضى على غلوائه يجري
أولى وأولى أن يساويهلولا جلال السنّ والكبر
وهما كأنهما وقد برزاصقران قد حطّا إلى وكر
وقولها: لولا جلال السن والكبر، من قول زهير:
ويقدمه إذا اختلفت عليهاتمام السنّ منه والذّكاء
وزهير أوّل من نهج سبيل هذا المعنى، وقد تقدّمت له الأبيات القافية، [وقوله أيضا]:
دون السماء وفوق الأرض قدرهماعند الذّنابى فلا فوت ولا درك
وتبعه الشعراء:
- قال عبّاد بن شبل:
إذا اخترت من قوم خيار خيارهمفكلّ بني عبد المدان خيار
جروا بعنان واحد فضل بينهمبأن قيل قد فات العذار عذار
- وقال البحتري:
وإذا جرى من غاية وجرت منأخرى التقى شأواكما في المنصف
- وقال أيضا:
وإذ رأيت شمائل ابني صاعدأدّت إليك شمائل ابني مخلد
كالفرقدين إذا تأمّل ناظرلم يعد موقع فرقد من فرقد
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع