تجاوز إلى المحتوى

من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)

مدائح بين نثر وشعر

- ذكر أعرابيّ رجلا فقال: كان ينطق ليفهم، ويخالط ليعلم، ويصمت ليسلم، ويخلو ليغنم، لا يخصّ بأمانته الأصدقاء، ولا يكتم شهادته الأعداء، ولا يعمل بشيء من الحقّ رئاء، ولا يتركه حياء، إن زكّي خاف ما يقولون، واستغفر الله لما لا يعلمون.

- وقال أبو دهبل يمدح ابن الأزرق:

عقم النساء فما يلدن شبيههإنّ النساء بمثله عقم
للشاعر أبو دهبل الجمحي، اقرأ القصيدة
متهلّل بنعم وغير مباعدسيّان منه الوفر والعدم
نزر الكلام من الحياء تخالهضمنا وليس بجسمه سقم

- وقال النابغة الذبيانيّ:

لله عينا من رأى أهل قبّةأضرّ لمن عادى وأكثر نافعا
وأعظم أحلاما وأكثر سيّداوأكرم مشفوعا إليه وشافعا
متى تلقهم لا تلق للبيت غرّةولا الجار محروما ولا الأمر ضائعا

- وقال أيضا:

حطّت إلى ملك كالبدر سنّتهضخم الدسيعة برّ غير غدّار
كم قد أحلّ بدار الفقر بعد غنىغمر وكم راش قوما بعد إقتار
يريش قوما ويبري آخرين بهملله من رائش عمرو ومن باري

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التذكرة الحمدونية»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.