من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
مدائح لعدد من الشعراء
- وقال الأعشى:
لا يرقع الناس ما أوهى وإن جهدواأن يرقعوه ولا يوهون ما رقعا
غيث الأرامل والأيتام كلّهملم تطلع الشمس إلّا ضرّ أو نفعا
- وقال بعض بني كنانة:
تخيّرتها للنسل فهي غريبةفجاءت به كالبدر خرقا معمّما
فلو شاتم الفتيان في الحيّ ظالمالما وجدوا غير التكذّب مشتما
- وقال آخر:
إنّ المهالبة الكرام تحمّلوادفع المكاره عن ذوي المكروه
زانوا قديمهم بحسن حديثهموكريم أخلاق بحسن وجوه
- وقال أبو الجهم في معاوية بن أبي سفيان:
نقلّبه لنخبر حالتيهفنخبر منهما كرما ولينا
نميل على جوانبه كأنّاإذا ملنا نميل على أبينا
- وقال كثير:
ترى القوم يخفون التبسّم عندهوينذرهم عور الكلام نذيرها
فلا هاجرات القول يؤثرن عندهولا كلمات النصح مقصى مشيرها
- وقال جرير:
فيومان من عبد العزيز تفاضلاففي أيّ يوميه تلوم عواذله
فيوم تحوط المسلمين جيادهويوم عطاء ما تغبّ نوافله
فلا هو في الدنيا مضيع نصيبهولا عرض الدنيا عن الدين شاغله
- وقال أبو زياد الأعرابي:
[له نار تشبّ بكلّ وادإذا النيران ألبست القناعا]
ولم يك أكثر الفتيان مالاولكن كان أرحبهم ذراعا
- وقال ذو الرّمّة:
من آل أبي موسى ترى الناس حولهكأنّهم الكروان أبصرن بازيا
مرمّين من ليث عليه مهابةتفادى الأسود الغلب منه تفاديا
فما يغربون الضّحك إلّا تبسّماولا ينبسون القول إلّا تناجيا
لدى ملك يعلو الرجال بضوئهكما يبهر البدر النجوم السواريا
فلا الفحش منه يرهبون ولا الخناعليهم ولكن هيبة هي ما هيا
- وقال مزاحم العقيليّ:
ترى في سنا الماذيّ كلّ عشيّةعلى غفلات الزيّ والمتحمّل
وجوها لو أنّ المدلجين اعتشوا بهاصدعن الدّجى حتى ترى الليل ينجلي
- قال يعقوب بن داود: ذمّ رجل الأشتر فقال له رجل من النّخع:
اسكت فإنّ حياته هزمت أهل الشام، وموته هزم أهل العراق.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع