من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
عود إلى مدائح زهير
- وقال زهير بن أبي سلمى:
من يلق يوما على علّاته هرمايلق السماحة منه والنّدى خلقا
قد جعل المبتغون الخير في هرموالسّائلون إلى أبوابه طرقا
وليس مانع ذي قربى ولا رحميوما ولا معدما من خابط ورقا
ليث بعثّر يصطاد الرجال إذاما الليث كذّب عن أقرانه صدقا
يطعنهم ما ارتموا حتى إذا اطّعنواضارب حتى إذا ما ضاربوا اعتنقا
فضل الجواد على الخيل البطاء فلايعطي بذلك ممتنّا ولا نزقا
لو نال حيّ من الدنيا بمكرمةأفق السماء لنالت كفّه الأفقا
- وقال أيضا:
إذا ابتدرت قيس بن عيلان غايةمن المجد من يسبق إليها يسوّد
سبقت إليها كلّ طلق مبرّزسبوق إلى الغايات غير مجلّد
كفضل جواد الخيل- يسبق عفوه السراع وإن يجهدن يجهد ويبعد
- دخلت فاطمة بنت الحسين مع أختها سكينة على هشام بن عبد
الملك، فقال هشام لفاطمة: صفي لي يا ابنة الحسين ولدك من ابن عمّك، وصفي لنا ولدك من ابن عمنا؛ قال: فبدأت بولد الحسن فقالت: أما ولد الحسن: عبد الله فسيّدنا وشريفنا المطاع فينا، وأما الحسن فلساننا ومدرهنا. وأما إبراهيم فأشبه الناس برسول الله ﷺ، إذا مشى تقلّع فلا يكاد عقباه يقعان على الأرض. وأمّا اللذان من ابن عمّك فإنّ محمدا جمالنا الذي نباهي به، والقاسم عارضتنا التي نمتنع بها، وأشبه الناس بأبي العاص ابن أمية عارضة ونفسا.
فقال: والله لقد أحسنت صفاتهم يا بنت حسين، ثم وثب؛ فجذبت سكينة بردائه وقالت: والله يا أحول لقد أصبحت تهكّم بنا. أما والله ما أبرزنا لك إلّا يوم الطفّ. قال: أنت امرأة كثيرة الشرّ.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع