تجاوز إلى المحتوى

من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)

ابن هرمة والمنصور

- ولما مدح ابن هرمة المنصور أمر له بألفي درهم فاستقلّها، وبلغ ذلك المنصور فقال: أما يرضى أنّي حقنت له دمه وقد استوجب إراقته، ووفّرت ماله وقد استحقّ تلفه، وأقررته وقد استأهل الطرد، وقرّبته وقد استحقّ البعد. أليس هو القائل في بني أمية:

إذا قيل من عند ريب الزمانلمعترّ فهر ومحتاجها
ومن يعجل الخيل عند الوغىبإلجامها قبل إسراجها
أشارت نساء بني مالكإليك به قبل أزواجها

قال إبراهيم بن هرمة: فإني قد قلت فيك أحسن من هذا. قال: هاته، فقال:

إذا قيل أيّ فتى تعلمونأهشّ إلى الطعن بالذابل
وأضرب للقرن عند الوغىوأطعم في الزّمن الماحل
أشارت إليك أكفّ العبادإشارة غرقى إلى الساحل

قال المنصور: أما هذا الشعر فمسروق، وأما نحن فما نكافىء إلّا بالتي هي أحسن، وأمر بالإحسان إليه.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التذكرة الحمدونية»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.