من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
إبراهيم بن المدبر وأبو شراعة
- ولي إبراهيم بن المدبر البصرة فأحسن إلى أهلها، فلما صرف عنها شيّعه أهلها وتفجعوا لفراقه، فجعل يردهم أولا أولا على قدر منازلهم، حتى لم يبق إلا أبو شراعة، فقال له إبراهيم: يا أبا شراعة، إن المشيع مودع لا محالة وقد بلغت اقصى الغايات، فبحقي عليك إلا رجعت، ثم أمر غلامه فحمل إليه ثيابا
وطيبا ومالا، فودعه أبو شراعة وبكى، ثم قال:
يا أبا إسحاق سر في دعةوامض مصحوبا فما منك خلف
ليت شعري أيّ أرض أجدبتفأغيثت بك من بعد العجف
حكم الرحمن باللطف لهموحرمناك بذنب قد سلف
إنما أنت ربيع باكرحيث ما صرّفه الله انصرف
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع