من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
أقوال للأعراب
- قيل لأعرابي: ما الغبطة؟ قال: الكفاية مع لزوم الأوطان.
إن أعانتك الغربة على الزمن فلا تطع النزاع إلى الوطن.
- يقال للرجل المسفار: خليفة الخضر.
قال أبو تمام:
خليفة الخضر من يربع على وطنفي بلدة فظهور العيس أوطاني
بالشام قومي وبغداد الهوى وأنابالرقمتين وبالفسطاط إخواني
- قيل لأعرابي: إنك لتبعد السفر، قال: رأيت ما في أيدي الناس أبعد ممّا في السفر.
- قيل لابن الأعرابي: لم سمي السفر سفرا؟ قال: لأنه يسفر عن أخلاق القوم، أي يكشف.
- قال علي ﵇: ست من المروءة: ثلاث في الحضر وثلاث في السفر. فأما اللاتي في الحضر: فتلاوة كتاب الله، وعمارة مساجد الله، واتخاذ الإخوان في الله، وأما اللاتي في السفر: فبذل الزاد، وحسن الخلق، والمزاح في غير معاصي الله.
- أغار حذيفة بن بدر على هجائن المنذر، وسار في ليلة مسيرة ثمان، فضرب بمسيره المثل فقيل: سار فلان مسير حذيفة.
- قال قيس بن الخطيم:
هممنا بالإقامة ثم سرنامسير حذيفة الخير بن بدر
ويضربون المثل بسير أبي ذكوان، وهو مولى لعمر بن الخطاب ﵁، سار من مكة إلى المدينة في يوم وليلة.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع