تجاوز إلى المحتوى

من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)

أقوال أبي محلم الشاعر

- قال أبو محلّم الشاعر: شخصت مع عبد الله بن طاهر إلى خراسان في الوقت الذي شخص، وكنت أعادله فأسايره، فلما صرنا إلى الريّ مررنا بها سحرا، فسمعنا أصوات الأطيار من القماريّ وغيرها، قال لي عبد الله: لله درّ أبي كبير الهذلي حيث يقول:

ألا يا حمام الأيك إلفك حاضروغصنك ميّاد ففيم تنوح
للشاعر محمود سامي البارودي، اقرأ القصيدة

ثم قال: يا أبا محلم هل يحضرك في هذا شيء؟ فقلت: أصلح الله الأمير كبرت سني، وفسد ذهني، ولعل شيئا أن يحضرني، ثم حضر شيء فقلت: أصلح الله الأمير حضر شيء، تسمعه؟ فقال هاته، فقلت:

أفي كل عام غربة ونزوحأما للنوى من ونية فيريح
للشاعر عوف بن محلم الخزاعي، من قصيدة «أفي كل عام غربة ونزوح»
لقد طلّح البين المشتّ ركائبيفهل أرينّ البين وهو طليح
للشاعر أبو سعيد الحجري، من قصيدة «تخميس أبيات عوف بن محلّم»
وذكرني بالري نوح حمامةفنحت وذو الشجو الحزين ينوح
على أنها ناحت ولم تذر دمعهاونحت وأسراب الدموع سفوح
للشاعر أبو سعيد الحجري، من قصيدة «تخميس أبيات عوف بن محلّم»
وناحت وفرخاها بحيث تراهماومن دون أفراخي مهامه فيح
للشاعر أبو المعالي الطالوي، اقرأ القصيدة
عسى جود عبد الله أن يعكس النوىفنلقي عصا التطواف وهي طريح

فقال عبد الله: يا غلام لا والله لا جزت معي خفّا ولا حافرا حتى ترجع إلى أفراخك، كم الأبيات؟ قلت ستة، قال: يا غلام أعطه ستين ألفا ومركبا وكسوة. وودعته وانصرفت.

- زهير:

فحلي في ديارك إن قومامتى يدعوا ديارهم يهونوا

وتمثل بهذا البيت عروة بن الزبير عند عبد الملك بن مروان، وكان وفد عليه فأكرمه خاليا وأهانه في الملأ بين أهل الشام. فقال له يوما: بئس المرء أنت، تكرم زورك في الخلاء وتهينه في الملأ، وأنشد البيت واستأذنه في الرجوع إلى المدينة، فأذن له وقضى حوائجه.

- معقّر بن حمار البارقي:

فألقت عصاها واستقرت بها النوىكما قرّ عينا بالإياب المسافر

- عمرو بن الأهتم:

لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلهاولكن أخلاق الرجال تضيق
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «رأيت أبا إسحاق والفحل فوقه»

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التذكرة الحمدونية»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.