تجاوز إلى المحتوى

من «اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي» لأبي العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

ومن بيتين أولهما: حييت من قسمٍ وأفدي المقسما ... أمسى

حييت من قسمٍ وأفدي المقسماأمسى الأنام له مجلا معظما
للشاعر المتنبي، من قصيدة «حييت من قسم وأفدي المقسما»

وزنهما من الكامل الأول.

والمعنى: أن رجلًا أقسم عليه ليشربن الخمر, والهاء في «له» يجوز أن تكون عائدة على المقسم, فإذا كانت كذلك فقوله: أمسى الأنام له مجلا معظماً: جملة في موضع الحال من المقسم, وإن عادت على القسم فالجملة في موضع خفضٍ وهي صفة لقسمٍ.

وقوله:

وإذا طلبت رضى الأمير لشربهاوشربتها فلقد تركت الأحرما

الهاء في شربها عائدة على الخمر ولم يجر لها ذكر؛ لأن الغرض معلوم عند السامع. وزعم أن الخمر محرمة, وأن خلاف الآمر له بشربها حرام, فإذا أرضاه بشربه الخمر فقد ترك الشيء الذي هو أحرم من الراح؛ يعني خلاف الآمر بالشرب. وقافيتهما من المتدارك.

النص من طبعة مركز الملك فيصل للبحوث بالرياض (١٤٢٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الميم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.