من «اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي» لأبي العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن أبيات أولها: رأيتك توسع الشعراء نيلًا ... حديثهم المولد
رأيتك توسع الشعراء نيلًاحديثهم المولد والقديما
وزنها من الوافر الأول.
وقوله:
فتعطي من بقى مالًا جسيمًاوتعطي من مضى شرفًا عظيما
يقال: إن سيف الدولة وجه شاعره إليه هذه الأبيات في رقعة وقرأها بقي بسكون الياء فأنكر ذلك فعرف أنه أراد اللغة الطائية لأنهم يقولون: بقا في معنى بقي, وباقاة في معنى باقيةٍ, وعلى ذلك أنشدوا البيت المنسوب إلى مروان بن الحكم:
وما الدنيا بباقاة لحيولا حي على الدنيا بباق
وقال زيد الخيل:
فلولا زهير أن يكدر نعمةًلقاذعت كعبًا ما بقيت وما بقى
وقوله:
سمعتك منشدًا بيتي زيادٍنشيدًا مثل منشده كريما
فما أنكرت موضعه ولكنغبطت بذاك أعظمه الرميما
سمع أبو الطيب سيف الدولة ينشد بيتي النابغة الذبياني, واسم النابغة زياد, والبيتان:
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهمبهن فلول من قراع الكتائب
تخيرن من أزمان يوم حليمةٍإلى اليوم قد جربن كل التجارب
فقال هذه الأبيات. وقافيتها من المتواتر.
النص من طبعة مركز الملك فيصل للبحوث بالرياض (١٤٢٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع