تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للمرزوقي (ت ٤٢١هـ)

قال عمرو بن معد يكرب

ليس الجمال بمئزرٍفاعلم وإن رديت بردا
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ليس الجمال بمئزر»

قوله فاعلم اعتراضٌ تأكد به الكلام، ومثله قوله تعالى: " فلا أقسم بمواقع النجوم. وإنه لقسمٌ لو تعلمون عظيمٌ. إنه لقرآنٌ كريمٌ "؛ لأن قوله وإن رديت متعلق بما قبله تعلقٌ جواب القسم بالقسم. يقول: ليس جمال المرء فيما يلبسه من الثياب وإن استسرى الملابس واختار أرضاها وأكملها. وكانوا يأتزرون ببردٍ ويرتدون بآخر، ويسميان حلةٌ، وباجتماعهما كان يكمل اللبوس، حتى كانت خلعة ملوكهم لا تعدوهما. ولذلك سمي من سمي ذا البردين. قال:

أيا ابنة عبد الله وابنة مالكٍويا ابنة ذي البردين والفرس والورد
للشاعر حاتم الطائي، من قصيدة «أيا ابنة عبد الله وابنة مالك»

وقوله: وإن رديت برداً في موضع الحال، كأنه قال: ليس جمالك بمئزر مردى معه برداً. والحال قد يكون فيه معنى الشرط، كما أن الشرط يكون فيه معنى الحال. فالأول كقولك: لأفعلنه كائناً ما كان، أي إن كان هذا وإن كان هذا. والثاني كبيت الكتاب:

عاود هراة وإن معمورها خربا

لأن الواو منه في موضع الحال، كما هو في بيت عمروٍ، وفيه لفظ الشرط ومعناه، وما قبله نائبٌ عن الجواب. والمعنى: إن خرب معمور هراة فعاودها. وكذلك بيت عمرو، تقديره: إن رديت برداً على مئزرٍ فليس الجمال ذلك.

إن الجمال معادنٌومناقبٌ أورثن مجدا
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ليس الجمال بمئزر»

أراد أن جمال المرء في أصوله الزكية، وأفعالٍ له كريمةٍ تورث المجد والشرف. والمعدن، هو من عدن بالمكان عدناً وعدوناً، إذا أقام. وكذلك عدنت الإبل في الحمض، وقيل المعدن اشتقاقه من عدنت إذا قلعته. وإذا جمع الرجل بين الشرف الموروث والمستحدث المكسوب فهو النهاية. ومناقب الإنسان: ما عرف فيه من الخصال الجميلة، والطرائق الحميدة، والوحدة منقبةٌ. والنقب كأنه منه. قال الدريدي: يقال نقبٌ بين النقابة بالفتح، مثل كفيلٍ بين الكفالة. فأما التعريف فمصدره العرافة بالكسر: والمجد: الشرف والرفعة، وسميت الأرض المرتفعة مجداً ونجداً به. ويجوز أن يكون أصله الكثرة، يقال أمجدت الدابة علفاً، أي وسعته لها.

أعددت للحدثان سابغةً وعداءً علندى
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ليس الجمال بمئزر»

أعددت واعتدت واحد، والاسم العدة والعتاد. يقول: هيأت لنوائب الدهر، أي لدفعها درعاً واسعةً وفرساً ضخماً جيد العدو كثيره. والعلندى ألفه للإلحاق، كسفرجل. وأصل الكلمة ثلاثيٌ، والنون والألف زائدتان، فهو من العلد. قال الخليل: هو الغليظ الشديد من كل شيء. والدلالة على أن الألف للإلحاق أنك تقول للمؤنث علنداةٌ، وأنك تنون فتقول علندىً. وذكر بعضهم أن العلندى: الضخم من الإبل والخيل جميعاً، وجمعه علاند وإن شئت علادٍ، كما قالوا في حبنطىً حبانط وحباطٍ. وفرسٌ عداءٌ وعدوانٌ، إذا كان كثير العدو.

نهداً وذا شطبٍ يقد البيض والأبدان قدا
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ليس الجمال بمئزر»

نهداً، أي فرساً غليظاً. والنهود في الثدي: بيان حجمه ونتوه من هذا وسيفاً ذا شطبٍ: ذا طرائق، يقطع البيض والدروع قطعاً. والقد: القطع طولاً، والقط: القطع عرضاً. والبدن من الدرع: قدر ما يستر البدن. ويقال سيفٌ مشطبٌ: فيه شطوبٌ وطرائق.

وعلمت أني يوم ذاك منازلٌ كعباً ونهداً
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ليس الجمال بمئزر»

قوله: يوم ذاك يجوز أن يشار بذلك إلى أمرٍ قد علمه السامعون، وهو الحرب، لأن النزال يكون فيها. ويجوز أن يكون أشار به إلى السلاح الذي زعم أنه أعده. ويوم السلاح: يوم الحرب. ويجوز أن يكون أشار به إلى الحدثان، لأنه قد قال أعددت للحدثان. ومعنى البيت: علمت أن منازلٌ هؤلاء فأعددت لهم هذا السلاح، لعلمي بالحاجة إليه. والحازم يتهيأ للأمر قبل وقوعه، فكأنه قال: فعلت ذلك بحزامتي، وعلمي بموارد الأمور ومصادرها.

قومٌ إذا لبسوا الحديد تنزروا حلقاً وقدا
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ليس الجمال بمئزر»

انتصب حلقاً على أنه بدلٌ من الحديد، ويريد به الدروع التي نسجت حلقتين حلقتين. والقد، أراد به اليلب، وهو شبه درعٍ كان يتخذ من القد. ويروى: خلقاً وقداً ويكون انتصاب خلقاً على التمييز، أي تشبهوا بالنمر في أخلاقهم وخلقهم. ودل على الخلق قوله قداً. ومعنى الرواية الأولى أنهم إذا لبسوا الحديد الدروع واليلب تشبهوا بالنمر في أفعالهم في الحرب. ويجوز أن يريد بتنمروا تلونوا بألوان النمر، لطول ثباتهم وملازمتهم الحديد، وحينئذ يصح أن يكون انتصاب حلقاً على التمييز. والمعنى الأول أجود. فإن قيل: كيف دخل قوله: وقداً بالعطف على حلقاً في أن يكون بدلاً من الحديد وليس منه؟ قيل: لما كان يغني غناء درع الحديد، جاز أن يصحبه في أن يكون بدلاً. وقوله إذا لبسوا الحديد ظرفٌ لتنمروا.

كل امرئ يجري إلىيوم الهياج بما استعدا
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ليس الجمال بمئزر»

هذا كما قيل في المثل: قبل الرماء تملأ الكنائن، فيقول: كل رجلٍ يجري إلى يوم الحرب بما أعده واستعده. والضمير من صلة ما محذوفٌ استطالةً للاسم.

ويجوز أن يكون استعد فعلاً ليوم الهياج لا لكل امرئ، ويكون معناه بما كلف يوم الهياج أن يعد له. يقال: استعددته كذا، أي سألته أن يعد.

لما رأيت نساءنايفحصن بالمعزاء شدا
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ليس الجمال بمئزر»

الأمعز والمعزاء: الأرض الحزنة ذات الحجارة، والجميع المعز والأماعز والمعزاوات. والأصل في المعز الصلابة. ويقال رجل ماعزٌ ومعزٌ. ويروى: يفحصن، ومعناه يؤثرن لشدة العدو في المعزاء، حتى يصير به لآثارهن كالأفاحيص. ويقال: استضحك فلانٌ حتى فحص برجليه. وقيل على التوسع: فحصت عن الأمر. وينتصب شداً على أن يكون مفعولاً له، كأنه قال: يفحصن بالمعزاء لشدهن ويجوز أن يكون شداً مصدراً في موضع الحال، أي يفعلن ذلك بالمعزاء شاداتٍ. ويروى: يمحصن، والمحص: العدو الشديد، وينتصب شداً على أنه مصدرٌ من غير لفظه، كأنه قال يشددن شداً ويمحصن محصاً. وجواب لما قوله نازلت، وسيجيء من بعده. وإنما عملت النساء ما ذكر إشفاقاً من الغارة والسباء.

وبدت لميس كأنهابدر السماء إذا تبدى
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ليس الجمال بمئزر»

قوله: كأنها بدر السماء في موضع الحال للمرأة، أي بدت مشبهةً البدر، وقوله: إذا تبدى ظرفٌ لما دل عليه كأن من معنى الفعل. يقول: وبرزت هذه المرأة كاشفةً عن وجهها سافرةً، كأنها قد أرسلت نقابها. ودل على هذا بقوله: كأنها بدر السماء إذا تبدى. وإنما فعلت كذلك لأحد وجهين: إما للتشبه بالإماء حتى تأمن السباء، أو لما تداخلها من الرعب. وفي طريقته:

ونسوتكم في الروع بادٍ وجوههايخلن إماءً والإماء حرائر
نازلت كبشهم ولمأر من نزال الكبش بدا
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ليس الجمال بمئزر»

لا بد يستعمل استعمال لا محالة، وتحقيقه لا محيد ولا معدل. ومنه قولهم: استبد فلانٌ بالأمر، أي انفرد به. والبدد والتبدد: مصدر الأبد. وهذا جواب قوله:

لمارأيت نساءنا يفحصن. وكبش الكتيبة: رئيسها. فيقول: لما رأيت الأمر على ما ذكرت أنفت وقصدت رئيس الأعداء وملاقاته ولم أجد من ذلك بداً. وإنما قال: نازلت كبشهم ليرى أنه ممن تدعوه نفسه إلى مجاهدة الرؤساء والتعرض لهم في الحرب، وأنه ممن لا يرضى عن المبارزة بالمنزل الأدنى. والرئيس متى كان واثقاً بنفسه طلب أمثاله، واستعفى من مبارزة من لا يؤبه له، وتفادى منها، إلا عند الضرورة.

هم ينذرون دمي وأنذر إن لقيت بأن أشدا
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ليس الجمال بمئزر»

يقول: هم يقولون لله علينا سفك دم عمروٍ، وأنا أقول لله على أن أحمل عليهم وأبذل نفسي لهم، ثقةً بكفايتي واستهانةً بنذرهم. ويقال في الحملة: شددنا عليهم شدةً صادقةً، وشدة غير كاذبةٍ، إذا أرادوا المبالغة.

كم من أخٍ لي صالحٍبوأته بيدي لحدا
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ليس الجمال بمئزر»

بوأته مبوأ صدقٍ: أنزلته. والمباءة: المنزل. وإنما فرغ من التبجح بالشجاعة ثم ذكر صبره على البلاء، وتوطين نفسه على اللأواء، فيقول: كم من أخ موثوقٍ به فجعت بموته، وأحوجت إلى تولي دفنه، ومباشرة تجهيزه. وهذا إذا ابتلي به المرء كان أعظم لجزعه، وأنكى في قلبه.

ما إن جزعت ولا هلعت ولا يرد بكاي زندا
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ليس الجمال بمئزر»

الهلع: أفحش الجزع، لأنه جزعٌ مع قلة صبر. وقد فسره التنزيل في قوله تعالى: " إن الإنسان خلق هلوعاً. إذا مسه الشر جزوعاً. وإذا مسه الخير منوعا. إلا المصلين ". لأن المعنى أن الإنسان لا يصبر على ضيرٍ، ولا على خيرٍ، فكأنه قال: ما حزنت عليه حزناً هيناً قريباً، ولا فظيعاً شديداً. وهذا نفيٌ للحزن رأسا، فهو كقولك: ما رأيت صغيرهم ولا كبيرهم. وقد أعطى الترتيب حقه لأنه ارتقى فيه من الأدون إلى الأعلى، إذ كان قوله ما إن جزعت وإن كان مستصلحاً لجميع أنواعه مفيداً للأدوان، وقد جاء بعده ولا هلعت، وقوله: ولا يرد بكاي زنداً، وكان بعض الناس يرويه: ولا بكاي زيدا، وزعم أنه أخٌ له. ورأيت من زعم أنه فتش عن نسب عمروٍ فلم يجد له نسيباً ولا شقيقاً يسمى زيدا. على أن قوله كم من أخٍ لي صالحٍ لا يلائمه - فيما يقتضيه سياق اللفظ ونظام المعنى، ومع إفادته الكثرة - أن يقابل بو لا يرد بكاي أخي زيداً مع تخصصه. فأما من

روى زنداً فبعض الشيوخ كان يقول: أراد ولا يرد بكاي شررة، فذكر الزند وأراد ما يخرج منه عند القدح. وأحسن من هذا أن يكون ذكر الزند تقليلاً لعائدة الحزن لو تكلفه عندما دهمه من الفجيعة بالأخ المذكور. وهم يستعملون الزند في هذا المعنى، كما يستعملون الفوف والنقير والقطمير والفتيل. وحكى أبو زيدٍ أنهم يقولون إذا قللوا مال الرجل: زندان في مرقعةٍ. وهذا المعنى حسنٌ، والشاهد له قوي. ورأيت في بعض النسخ: ولا يرد بكاي رداً، وهذا حسنٌ أيضاً، ويكون المعنى: ولا يرد بكائي مردوداً. والمعنى: ولا يغني بكائي شيئاً. وفي كلام الناس: هذا الأمر أرد عليك، أي أنفع وأجدى. وإنما عقب نفي الجزع بهذا الكلام تنبيهاً على أن صبره عن تأدبٍ وتبصر ومعرفةٍ بالعواقب، وحسن تأمل.

ألبسته أثوابهوخلقت يوم خلقت جلدا
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ليس الجمال بمئزر»

يقول: توليت تكفينه وتجهيزه بنفسي، وخلقت صبوراً حين خلقت. وهذا يريد به أنه جمع إلى الجلادة المكتسبة جلادة الخلقة والطبيعة.

أغنى غناء الذاهبين عد للأعداء عدا
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ليس الجمال بمئزر»

قول الذاهبين يجوز أن يريد بهم من انقرض من عشيرته وذويه، ويكون المعنى أنه المعتمد عليه بعدهم، ويجوز أن يريد بهم المتغيبين عن المشاهد والمعارك. وقوله أعد للأعداء عدا يجوز أن يكون المعنى: يقال في للأعداء: خذوا فلاناً فإنه يعد بكذا وكذا من الفرسان. ويقال إن عمراً كان يعد بألف فارس. ويجوز أن يكون المعنى أهيأ للأعداء معدوداً، فيكون عداً انتصابه على الحال، وموضوعاً موضع المعدود، وأعد مستقبل أعددت، أي هيئت. وفي الأول يكون مصدراً لأعد. والواحد لا يصح عده ولكن كأنه يقال فيه: إنه يقوم مقام كذا وكذا من العدد. ويروى أعد للأعداء بفتح الهمزة، ويحتمل وجهين من المعنى: أن يقول أعد لهم وقعاتي وأيامي عند المفاخرة والمنافرة عداً؛ وهذا معنى حسنٌ. والآخر أن يكون المعنى: أعد لهم كل ما يحتاج إليه من عددٍ وعدةٍ، وهذا يؤذن بأنه يدبر أمر الحرب؛ ويرجع إليه في أسبابها والجمع لها وهذا يرجع معناه إلى معنى يروى أعد للأعداء بضم

الهمزة وكسر العين. وفي هذه الرواية يجوز أن يكون عداً مفعولاً به، والمعنى: أعد لها معدوداتها.

ذهب الذين أحبهموبقيت مثل السيف فردا
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ليس الجمال بمئزر»

يقول: فجعت بأحبائي وبقيت منفرداً بالسيادة، فأنا كالسيف لا يجمع اثنان منه في غمد. ويجوز أن يكون: بقيت لنفاذي في الأمور ومضائي كالسيف. وفرداً ينتصب على الحال، أي منفرداً.

وقال عمرو أيضاً:

ولقد أجمع رجلي بهاحذر الموت وإني لفرور
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ولقد أجمع رجلي بها»

هذا كلام من جمع إلى شجاعته وإقدامه حذراً وحزامة، وإلى جرأته وتهوره رفقاً وأصالة، ثم يكون عارفاً بوقت كل منها، وبالحالة الموجبة لاختياره بعضها. وأجمع رجلي، أي أستحث فرسي. وهو من فصيح الكلام، ومن العبارة التي تصور المعنى. ومن لفظه وبابه قولهم: جمعت يدي على كذا، ورفعت يدي عن كذا. وحذر الموت، انتصب على أنه مفعولٌ له، والضمير من قوله: بها للفرس. والمعنى: أركضها وأستدر جريها، ذهاباً في الفرار، واحترازاً من الموت إذا كان الوقت وقته، وإني لكثير الحرب إذا كان الهرب أغنى، وإلى مراغمة العدو أدعى.

ولقد أعطفها كارهةًحين للنفس من الموت هرير
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ولقد أجمع رجلي بها»

يقول: كما أهرب وقت الهرب فإني أعطف وقت العطف؛ لأن الكر والفر من شأني، والإقدام والإحجام عادتي ودأبي. وأشار بقوله: حين للنفس من الموت هرير إلى شدة الأمر وتفاقم الخطب. أي أعطف الفرس وهي كارهةٌ في الوقت الذي تهر النفس وتضج من شدة البلوى. والهريرن قيل هو دون النباح.

كل ما ذلك مني خلقٌوبكلٍ أنا في الروع جدير

ما زائدةٌ. وأشار بقوله: ذلك إلى ما قدمه من الكر والفر. أي كل ما وصفت عادةٌ مني وطبيعةٌ، وبفعل كله أنا خليقٌ في الروع. ويقال: هو جديرٌ بكذا، وجدير لكذا، وجديرٌ أن ينال كذا، ولقد جدر جدارةً، وأجدر به أن يفعله.

قال:

جديرون يوماً أن ينالوا ويستعلوا

وابن صبحٍ سادراً يوعدنيماله في الناس ما عشت مجير
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ولقد أجمع رجلي بها»

قال الدريدي: يقال أبى فلانٌ أمره سادراً، إذا جاءه من غير جهته. يقول: وهذا الرجل مع ما ذكرت من قصتي في الحرب يتهددني ساهياً لاهياً، وما له عاصمٌ مني في الناس ما عشت. وموضع ما عشت ظرفٌ، بيانه أن ما مع الفعل في تقدير المصدر، واسم الزمان محذوف معه، كأنه قال: مدة عيشي.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من وقال آخر

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.