تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للمرزوقي (ت ٤٢١هـ)

وقال توبة بن المضرس

يقول أناس لا يضيرك نأيهابلى كل ما شفت النفوس يضيرها
اليس بضير العين أن ترد البكاويمنع منها نومها وسرورها

يقال: ضاره يضيره، في معنى ضره يضره. وشف النفوس، أي آذاها وأذابها. والمعنى: أن الناس يطيبون قلبي ويرومون بمحاجتهم لي تسليتي، ويقولون إن بعدها لا يورثك خبالاً، ولا يكسبك ضرراً ووبالاً، بل يعقبك سلوة، ويبدلك من التأنس بالاجتماع معها نفرة، فأثبت ما نفوه، وأبطلت ما ألقوه، وقلت: بلى كل ما يذيب النفس ويهزلها، ويسلبها القرار ويقلقها، فهو عائد بأكمل الضرر عليها، ثم رددتهم إلى الشاهد مستدلاً بها، فقلت: أليس العين إذا أديم البكاء بها، ومنسع النوم وما يلتذ به من مسارح اللهو والسرور منها، يضرها ذلك؟ كذلك النفس إذا جمع عليها مالا تهواه، وفرق بينها وبين ما تلتذه وترضاه.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الأدب: قال مسكين الدارمي

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.