من «شرح ديوان الحماسة» للمرزوقي (ت ٤٢١هـ)
وقال شمعلة بن الأخضر (٢)
وضعنا على الميزان كوزاً وهاجراًفمالت بنو كوز بأبناء هاجر
ولو ملأت أعفاجها من رثيئةبنو هاجر مالت بهضب الأكادر
ولكنما اغتروا وقد كان عندهمقطيبان شتى من حليب وحازر
هذا الكلام هزء وسخرية. فيقول: نظرنا ما بين كوز وهاجر بالمقياس القائم، والميزان الحاكم، فوجدنا كفة بني كوز أرجح وأوزن، ولو علمت بنا وبفعلنا لملأت
بطونها من الرثيئة، فزادت زنتها على هضاب الأكادر، لكنها أصيبت غفلتها، وفوجئوا بالوزن قبل الشرب والامتلاء، والتجرد للأمر والاستعداد، وكانت الحال مساعدة، وأنواع الحليب ممكنة، وذاك أجلب لحسرتهم، وأدعى إلى ندامتهم.
والأعفاج: الأمعاء، والواحد عفج. ويقال: اغتر فلان، أي أخذ على غرة. والقطيب: الممزوج. والحازر: الجامض. والرثيئة: المجموع من الحازر والحليب. وقد رماهم بأن طعامهم ذلك لا غير.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع