تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للمرزوقي (ت ٤٢١هـ)

وقالت جارية في جارية تسبها

سبي أبي سبك لن يضيره

إن معي قوافياً كثيره

ينفح منها المسك والذريرة

يروى " سبك لي بصيره ". وإذا رويت " سبك لي بصيرة " يرتفع سبك بالابتداء. وتنصب سبك على المصدر، أي كما تسبينني، فسبي أبي أيضاً، و " بصيرة " على النداء.

وقالت أخرى:

إن أباك زهزقٌ دقيق

لا حسن الوجه ولا عتيق

تضحك من طرطبه العنوق

الزهزق: اللئيم الدقيق الحسب. والعتيق: الكريم الرائع من كل شيء. والفعل منه عتق عتقاً. والطرطب: صوت الراعي إذا سكن معزاه. والعنوق: إناث أولاد العزى، أي كأنها تسر لفعلته تلك. ويروى: " تضحك من طرطبه العبوق "، وذكر أن المخاطب كان لثديه حلمة طويلة - والضرع الطويل يقال له الطرطب - وأن العبوق امرأةٌ. يريد أنها تسخر منه وتعجبها خلقته.

وقالت أخرى:

يا رب من عادى أبي فعاده

وارم بسهمين على فؤاده

واجعل حمام نفسه في زاده

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الملح

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.