من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ مُوسَى بن جَابر
قلت لزيد لَا تترتر فَإِنَّهُميرَوْنَ المنايا دون قَتلك أَو قَتْلِي
فَإِن وضعُوا حَربًا فضعها وَإِن أَبَوافعرضة عض الْحَرْب مثلك أَو مثلي
ــ
العماية الغواية واللجاج والعارض السَّحَاب وَالْمرَاد بِهِ هُنَا الْجَيْش والتألق مثل للمعان الأسلحة وَإِنَّمَا طلب من النَّفس الصَّبْر ذَلِك الْوَقْت لِأَن من ثَبت فِي الْحَرْب إِلَى انكشاف الْحَال فقد أَعْطَاهَا حَقّهَا وَهَذَا كَانَ يَوْم الْيَمَامَة
التَّالِي أَي التَّابِع يَقُول وكوني مَعَ من يتبع سَبِيل النَّبِي ﷺ وَإِن خَالَفت نفس المقصر فَلَا تخالفي أَنْت واثبتي على مَا أَنْت عَلَيْهِ من الصدْق
سيف الله هُوَ خَالِد بن الْوَلِيد وَلم نحفل أَي لم نبال وَيُقَال كرّ عَلَيْهِ إِذا عطف وَحمل عَلَيْهِ وكر عَنهُ إِذا رَجَعَ والمعوق المثبط عَن الْخَيْر يَقُول إِذا قَالَ خَالِد بن الْوَلِيد الملقب بِسيف الله كروا بالحملة على الْأَعْدَاء حملنَا عَلَيْهِم وَلَا نبالي بقول المثبط
الترترة العجلة وَكَثْرَة الْحَرَكَة يَقُول لَا تقلق وَلَا تجبن فَإِنَّهُم يرَوْنَ المنايا أَي فَإِنَّهُم يعلمُونَ أَن المنايا دون أَن نقْتل يُرِيد أَنهم لَا يصلونَ إِلَيْنَا الْبَتَّةَ
يُقَال فلَان عرضة كَذَا أَي مطيق لَهُ قَادر عَلَيْهِ وَمعنى الْبَيْت إِن سالموا فسالم وَأَن أَبَوا فَعدَّة الْحَرْب مثلي أَو مثلك
وَإِن رفعوا الْحَرْب الْعوَان الَّتِي ترىفشب وقود الْحَرْب بالحطب الجزل
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع