من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ مُوسَى بن جَابر الْحَنَفِيّ
لَا اشتهي يَا قوم إِلَّا كَارِهًابَاب الْأَمِير وَلَا دفاع الْحَاجِب
ــ
وَآخِرهَا وَفَائِدَة أَمْسَى وأضحى بَيَان اتِّصَال الْوَقْت
أَلا يَا قوم تعجب والشتات مصدر وصف بِهِ أَي لِلْأَمْرِ المتشتت يَقُول انتقلنا عَن قَومنَا وفارقناهم مُنْذُ زمن الْحَرْب الَّتِي اتّفقت بَيْننَا عَاما أول ثمَّ أَخذ يستعطفهم ويتذمم من مراغمتهم وَيظْهر الْحَاجة إِلَيْهِم فَقَالَ يَا قوم أَقبلُوا لما اخْتَلَّ من حَالنَا
وأخرجنا الْأَيَامَى وصف النِّسَاء بِمَا آل أمرهن إِلَيْهِ من الأيمة وَإِن كن وَقت الْإِخْرَاج ذَوَات بعول والأيامى الَّذين لَا أَزوَاج لَهُم من الرِّجَال وَالنِّسَاء الْوَاحِد مِنْهُمَا أيم
المُرَاد بالجبلين أجأ وسلمى وَقَوله حَتَّى الْمَمَات أَي إِلَى الْمَمَات مَعْنَاهُ إِن اتّفق لنا عودة إِلَى بِلَادنَا تركنَا الْخلاف على ذوينا وأقمنا بهَا بَقِيَّة حياتنا
هُوَ أحد شعراء بني حنيفَة المكثرين شَاعِر إسلامي أدْرك بني أُميَّة وَيُقَال لَهُ ابْن الفريعة كَمَا أَن حسان بن ثَابت ﵁ يُقَال لَهُ ابْن الفريعة قَالَ أَبُو الْعَلَاء وَلم أعلم أَن فِي الْعَرَب من سمى مُوسَى زمَان الْجَاهِلِيَّة وَإِنَّمَا حدث هَذَا فِي الْإِسْلَام لما نزل الْقُرْآن
أَرَادَ بالأمير عبد الْملك بن مَرْوَان يَقُول لَا أَرغب يَا قوم فِي أَن أقصد بَاب الْأَمِير إِلَّا بِنَفس كارهة وَلَا أُرِيد أَن آتِي بَابه والحاجب يدفعني عَنهُ وَجعل الْإِتْيَان شَهْوَة لِأَن أَكثر الْإِتْيَان يكون مَعَ الشَّهْوَة
وَمن الرِّجَال أسنة مذروبةومزندون حضورهم كالغائب
مِنْهُم لُيُوث لَا ترام وَبَعْضهمْمِمَّا قمشت وَضم حَبل الحاطب
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع