من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ قيس بن زُهَيْر فِي بني زِيَاد الرّبيع وَعمارَة وَأنس وَكَانَ يُقَال لَهُم الكملة
لعمرك مَا أضاع بَنو زِيَادذمار أَبِيهِم فِي من يضيع
بَنو جنية ولدت سيوفاصوارم كلهَا ذكر صَنِيع
شرى ودي وشكري من بعيدلآخر غَالب أبدا ربيع
ــ
هادي الْفرس صَدره وعنقه يَقُول أحفظ مقَاتل فرسي بفخذي ورجلي وأتقي مِمَّا يأتيني بعنقه ثمَّ قَالَ إِنِّي للخليل وُصُول أَي لَا أَخذ لَهُ فِي الشدائد بل أنتفع بِهِ وأنفعه
بَنو زِيَاد المُرَاد بهم بَنو زِيَاد العبسيون الكمله وأمهم فَاطِمَة الأنمارية وَهِي إِحْدَى المنجبان قيل لَهَا أَي بنيك أفضل فَكَانَ آخر جوابها ثكلتهم إِن كنت أَدْرِي أَيهمْ أفضل وهم ربيع وَعمارَة وَأنس والذمار مَا يجب حفظه وحمايته يَقُول لعمرك إِن بني زِيَاد وفوا بعهود أَبِيهِم وَمَا أضاعوها فِيمَن أضاعها يُرِيد أَسَأْت إِلَيْهِم فَأحْسنُوا إِلَيّ
بَنو جنية أَي هم بَنو جنية جعل أمّهم جنية من حَيْثُ إِنَّهَا خرجت فِي إتيانها بهم عَن الْمُعْتَاد من الْأنس وَيُقَال سيف ذكر إِذا كَانَ ذَا مَاء وَذَا حِدة والصنيع الْمَصْنُوع وَالْمعْنَى هم بَنو جنية يصلونَ إِلَى مَا لَا يصل إِلَيْهِ غَيرهم ولدتهم أمّهم شجعانا وهم فِي قُوَّة الْعَزْم ومضاء الرَّأْي كالصوارم الذُّكُور
من بعيد أَي على بعد كَانَ بَيْننَا فَألْقى الْعَدَاوَة ونصرني للرحم والقرابة وَمعنى الْبَيْت أشترى ربيع على بعده مني مودتي لَهُ وثنائي عَلَيْهِ وعَلى آخر رجل يبْقى من بني غَالب أبدا
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع