تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ أَوْس بن ثَعْلَبَة

جذام حَبل الْهوى مَاض إِذا جعلتهواجس الْهم بعد النّوم تعتكر

ــ

الْعَرَب تضرب تشمير الثَّوْب مثلا للْجدّ فِي الْأَمر والنشاط فِيهِ والشوى أَطْرَاف الْبدن جمع شواة والوغد الجبان وأسبال الثَّوْب على الْقدَم ضد التشمير وَالْمرَاد بثوبيه إزَاره وَرِدَاؤُهُ وَالْمعْنَى أَنه يستعد للحرب لقُوته إِذا تخلف عَنْهَا الجبان لضَعْفه

يُقَال خَاضَ الغمرات والشدائد اقتحمها وَدخل فِيهَا بِلَا مبالاة والمنصل السَّيْف وقدما أَي مُتَقَدما وتعلك أَي تمضغ وَثني الشَّيْء مَا يثنى مِنْهُ وَجعل الْخَيل تمضغ الْمَوْت لِأَن وقوفها فِي الْحَرْب عالكة للجمها يُؤَدِّي إِلَى الْمَوْت وَالْمعْنَى أَنه خَاضَ الْحَرْب مُتَقَدما إِلَى الْأَعْدَاء بِسَيْفِهِ وَالْخَيْل على حَالَة تُؤدِّي إِلَى الْمَوْت

الْمِائَة من الْأَسْمَاء المنقوصة الَّتِي وَقعت التَّاء فِيهَا بَدَلا من لامها وَلذَلِك جمع جمع سَلامَة كثبة وَنَحْوهَا وألوفا تتمييز وَلم يرد أَنه حَارب مئين ألوفا وَإِنَّمَا أَشَارَ إِلَى جنس التّرْك كُله فجعلهم أعداءه وَقَوله شم العرانين الشم جمع أَشمّ وَهُوَ الْمُرْتَفع والعرانين جمع عرنين وَهُوَ مقدم الْأنف والبهم جمع بهمة وَهُوَ الشجاع وَالْمعْنَى أَن الْأَعْدَاء من التّرْك كَانُوا كثيرا وَكَانَ عقبَة ابْن زُهَيْر فِي نفر قَلِيل من أَصْحَابه الَّذين جمعُوا صِفَات الشجعان فقاوم بهم الْجمع الْكثير من التّرْك

جذام خبر لمبتدأ مَحْذُوف أَي أَنا جذام وجذام من الجذم وَهُوَ الْقطع والهواجس جمع هاجس وَهُوَ مَا يخْطر بالبال وتعتكر

وَمَا تجهمني ليل وَلَا بلدوَلَا تكاءدني عَن حَاجَتي سفر

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.