تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ آخر (١١٧)

لم أر معشرا كبني صريمتلفهم التهائم والنجود
أجل جلالة وأعز فقداوأقضى للحقوق وهم قعُود

ــ

الْخِصَال الحميدة والأخلاق الْكَرِيمَة المعدودة الَّتِي مِنْهَا أَنه لَا يسب النَّاس لكرم أخلاقه وَلَا يَسُبُّونَهُ لِكَثْرَة هيبته وَلَا يبخل عَلَيْهِم لِأَنَّهُ شب على الْجُود وَالْكَرم

تكلّف مساعيه أَي تهواها مَعْنَاهُ لَو أنفقت مَالك كل الْإِنْفَاق وسعيت كل السَّعْي لتَكون مثل ابْن ليلى فِي كَثْرَة جوده وعلو همته مَا اسْتَطَعْت إِلَى ذَلِك سَبِيلا بل أتيت بِأَقَلّ مِمَّا أَتَى بِهِ

حَتَّى يحرثوا الْإِبِل أَي يهزلوها ويضعفوها بالأسفار

لم يَجدوا جَوَاب لَو فِي أول الْبَيْت الَّذِي قبله وَمعنى الْبَيْتَيْنِ لَو طَاف النَّاس بِالْأَرْضِ سائرين تَحت كل كَوْكَب لكَي يصادفوا عَلَيْهَا مثل هَذَا الممدوح الَّذِي استودعوه بَطنهَا لم يَجدوا لَهُ نظيرا

تلفهم أَي تجمعهم والتهائم الْأَمَاكِن المنخفضة من الأَرْض ضد النجُود مَعْنَاهُ لم أر قوما تجمعهم الأَرْض مثل بني صريم

وهم قعُود أَي وهم فِي مجَالِسهمْ مَعْنَاهُ وَلم أر أَيْضا قوما أعظم جلالة فِي أَعيننَا وَلَا أثقل فقدانا علينا وَلَا أقضى للحقوق من بني صريم وهم فِي مجَالِسهمْ

واكثر ناشئا مِخْرَاق حَرْبيعين على السِّيَادَة أَو يسود

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.