تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ رجل من بهراء واسْمه فدكي

إِن أجز عَلْقَمَة بن سيف سَعْيهلَا أجزه ببلاء يَوْم وَاحِد
لأحبني حب الصَّبِي ورمنيرم الْهَدْي إِلَى الْغَنِيّ الْوَاجِد

ــ

مني مَا يدل على حَاجَتي وفاقتي فَلم يصبر على ذَلِك حَتَّى كَأَن بِعَيْنيهِ قذى وَمَا زَالَ يحرص على دفع مَا بِي حَتَّى تجلت هَذِه الْغُمَّة الَّتِي كنت فِيهَا

وَكَانَ من خَبره أَنه كَانَ مجاورا فِي بني تغلب لبني عتاب بن سعد الْجُشَمِي فَأَقَامَ فيهم مُدَّة مُنْقَطِعًا إِلَى رجل يُقَال لَهُ عَلْقَمَة بن سيف العتابي وَكَانَ فَارِسًا كَرِيمًا فَخرج عَلْقَمَة ذَات يَوْم فِي بعض غزاوته فَأَغَارَ حَنش بن معبد أحد بني ثَعْلَبَة بن بكر على إبل البهراني فَأَخذهَا فَلَمَّا قدم عَلْقَمَة أخبر بشأن البهراني فَقَالَ إِن حَنش بن معبد صديق لي فَإِذا وفدت إِلَيْهِ رد عَليّ الْإِبِل فوفد إِلَيْهِ فِي جمَاعَة من بني تغلب وَفِيهِمْ رجل من بني الْأَوْس بن تغلب وهم أشأم حَيّ فِي الْعَرَب فَلَمَّا قدمُوا على حَنش بن معبد فَرح بهم وَبنى عَلَيْهِم قبَّة وَأكْرمهمْ وَوَعدهمْ أَن يرد على عَلْقَمَة الْإِبِل إِذا أَصْبحُوا فَلَمَّا كَانَ اللَّيْل استسمع عَلَيْهِم حَنش بن معبد وهم يتحدثون ويذكرون مَا صنع بهم حَنش فَسمع من رجل من بني الْأَوْس كلَاما أحفظه وأغضبه وَحلف أَن لَا يرد مِنْهَا بَعِيرًا فَلَمَّا رجعُوا أخرج عَلْقَمَة بن سيف من مَاله مائَة بعير وَأَعْطَاهَا البهراني وَقَالَ هَذَا بدل مَا أَخذ مِنْك فَقَالَ البهراني هَذِه الأبيات

إِن أجز أَي إِن أردْت أَن أكافئه وأجازيه وَقَوله ببلاء يَوْم أَي بِنِعْمَة يَوْم يُرِيد انه قَاصِر عَن مُكَافَأَة عَلْقَمَة على مَا أولاه من جزيل الْإِحْسَان

لأحبني اللَّام لَام الْيَمين ورمني أَي أصلح حَالي وَالْهدى الْعَرُوس تزف إِلَى زَوجهَا وَمَعْنَاهُ

وأجابني يَوْم الصُّرَاخ بهجمةمائَة تشق على عصي الذائد
وَقد نضحت مليلتي فتميثتعَن آل عتاب بِمَاء بَارِد

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.