تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ آخر (١١٥)

سأشكر عمرا إِن تراخت منيتيأيادي لم تمنن وَإِن هِيَ جلت
للشاعر إبراهيم بن العباس الصولي، اقرأ القصيدة
فَتى غير مَحْجُوب الْغنى عَن صديقهوَلَا مظهر الشكوى إِذا النعلو زلت
للشاعر إبراهيم بن العباس الصولي، اقرأ القصيدة
رأى خلتي من حَيْثُ يخفى مَكَانهَافَكَانَت قذى عَيْنَيْهِ حَتَّى تجلت
للشاعر إبراهيم بن العباس الصولي، اقرأ القصيدة

ــ

وأثنيت فعله أَي على فعله وَمَعْنَاهُ مدحته وَيُقَال أسداه خيرا إِذا أحسن إِلَيْهِ وَمن ذمّ أَو شكر أَي من ذمّ إساءتك وشكر إحسانك فقد أوفاك حق مَا أسديت إِلَيْهِ وَمَعْنَاهُ أَن الشَّاعِر أثنى على عملية بِمَا فعل مَعَه من الْبر وأوفاه حق إحسانه إِلَيْهِ

هُوَ رجل يُقَال لَهُ عَمْرو بن كميل نظر إِلَيْهِ عَمْرو ابْن ذكْوَان وَعَلِيهِ حَبَّة بِلَا قَمِيص فَجعل يسْعَى لَهُ ويتشفع حَتَّى ولى الْبَصْرَة فَقَالَ هَذِه الأبيات

الأيادي النعم وَلم تمنن أَي لم يمتن عَليّ بهَا وَإِن عظمت وَالْمعْنَى سأكثر شكري لعَمْرو مَا دمت حَيا على النعم الَّتِي اختصني بهَا بِدُونِ من مِنْهُ وَإِن كَانَت جليلة

فَتى أَي هُوَ فَتى وَقَوله غير مَحْجُوب الْغنى الخ يُرِيد أَنه يُشَارك صديقه لَا يمسك عَنهُ شَيْء وَقَوله وَلَا مظهر الشكوى الخ يَعْنِي أَنه جلد صبور ذُو مُرُوءَة لَا يبث شكواه إِلَى أحد وَقَوله إِذا النَّعْل زلت كِنَايَة عَن الشدَّة وَالْحَاجة وَمَعْنَاهُ أَنه كريم يَجْعَل صديقه شَرِيكا لَهُ فِي غناهُ مُدَّة مساعدة الزَّمَان فَإِن لم يساعده الزَّمَان لَهُ لَا يشتكي وَلَا يتألم بل يصبر ويتجلد

الْخلَّة هُنَا الْحَاجة والفقر وَقَوله من حَيْثُ يخفي مَكَانهَا يُرِيد أَنه اطلع على تِلْكَ الْخلَّة من مَكَان تخفى فِيهِ وَلَا تظهر وَقَوله فَكَانَت قذى عَيْنَيْهِ أَي لم يصبر عَلَيْهَا كَمَا لَا يصبر الرجل على قذى عَيْنَيْهِ يَقُول رأى

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.