تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ طريح بن إِسْمَاعِيل الثَّقَفِيّ

طلبت ابْتِغَاء الشُّكْر فِيمَا صنعت بِيفقصرت مَغْلُوبًا وَإِنِّي شَاكر

(وَقد كنت تُعْطِينِي الجزيل بديهة وَأَنت لما استكثرت من ذَاك حاقر)

فأرجع مغبوطا وَترجع بِالَّتِيلَهَا أول فِي المكرمات وَآخر
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة

ــ

الْمَعْنى أَنا لَا نَتَّكِل على أحسابنا فِي يَوْم من الْأَيَّام وَإِن كَانَت كَرِيمَة

الْمَعْنى لَا نعتمد على الأحساب بل نَبْنِي ونشيد مَا شيده وبناه آبَاؤُنَا من الْكَرم وَالْمجد ونقتدي بهم فِي جَمِيع فعالهم من المكارم

وجده عبيد ابْن أسيد بن علاج بن أبي سَلمَة بن عبد الْعُزَّى بن قسي وَهُوَ ثَقِيف بن مُنَبّه بن بكر أحد بني قيس عيلان بن مُضر ويكنى طريح أَبَا الصَّلْت وَهُوَ شَاعِر من شعراء الْإِسْلَام فِي عهد بني أُميَّة وَكَانَ خصيصا بالوليد بن يزِيد الْفَاسِق المارق من الدّين واستفرغ شعره فِيهِ وَكَانَ الْوَلِيد بن يزِيد يكرم طريحا وَكَانَت لَهُ مِنْهُ منزلَة ومكانة وَكَانَ يدني مَجْلِسه ويجعله أول دَاخل وَآخر خَارج وَلم يكن يصدر إِلَّا عَن رَأْيه وَمَات طريح أَيَّام الْمهْدي وَهَذَا الشّعْر يمدح بِهِ خَالِد بن عبد الله الْقَسرِي

الْمَعْنى حاولت طلب شكرك على مَا أوليتني من صنيعك وجميلك فعجزت عَن إِدْرَاك مَا يُوجِبهُ حَقك عَليّ من الشكران مَعَ بذل قصارى جهدي فِي ذَلِك

الجزيل الْكثير وبديهة أَي من غير سُؤال

الْغِبْطَة أَن تتمنى مثل مَا لغيرك بِدُونِ أَن تُرِيدُ زَوَاله عَنهُ وَمعنى

فَقلت لَهُ خيرا وأثنيت فعلهوأوفاك مَا أسديت من ذمّ أَو شكر
للشاعر ابن عنقاء الفزاري، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.