من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ أَبُو الطمحان القيي واسْمه حَنْظَلَة بن الشَّرْقِي تقدّمت تَرْجَمته
إِذا قيل أَي النَّاس خير قَبيلَةوأصبر يَوْمًا لَا توارى كواكبه
ــ
وَلكنه عَاجز عَنهُ
الْبُؤْس ضد النَّعيم مَعْنَاهُ أَن أَيَّام هَذَا الممدوح مقسمة بَين إنعام وانتقام فأيام الإنعام لأصدقائه تسعد بهَا وَأَيَّام الانتقام لأعدائه تشقى بهَا
الْبَأْس الْقِتَال يُرِيد بِهَذَا الْبَيْت أَنه جواد شُجَاع
وَلَو أَن الخ يُشِير بِهِ إِلَى أَن هَذَا الممدوح عالي الهمة شَدِيد الْبَأْس
المعدم الْفَقِير وَالْمرَاد من هَذَا الْبَيْت أَنه سمح كريم كثير الْعَطاء والجود
قَبيلَة مَنْصُوب على التَّمْيِيز وَالْمرَاد بِالْيَوْمِ أَيَّام الْحَرْب والقتال وَلَا توارى أَصله لَا تتورى فَحذف إِحْدَى التَّاءَيْنِ وكواكبه كِنَايَة عَن شدَّة ذَلِك الْيَوْم وَالْأَصْل فِي هَذَا وَمَا يجْرِي مجْرَاه يَوْم حليمة وَذَلِكَ أَنه صعد الْغُبَار فِي ذَلِك وانعقد فِي الجو حَتَّى ستر الشَّمْس فرؤيت الْكَوَاكِب ظهرا هَكَذَا ذكرُوا مَعْنَاهُ إِذا سَأَلَ سَائل عَمَّن هم خير قَبيلَة وأصبرها يَوْم الْقِتَال
فَإِن بني لأم بن عمر وأرومةسمت فَوق صَعب لَا تنَال مراقبه
أَضَاءَت لَهُم أحسابهم ووجوههمدجى اللَّيْل حَتَّى نظم الْجزع ثاقبه
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع