تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ آخرى

رهنت يَدي بِالْعَجزِ عَن شكر برهوَمَا فَوق شكري للشكور مزِيد
وَلَو أَن شَيْئا يُسْتَطَاع استطعتهوَلَكِن مَالا يُسْتَطَاع شَدِيد

ــ

وَالشَّر الْحَرْب وَقَوله غير أشرار جمع شرير على غير قِيَاس وَالْمعْنَى أَنَّك إِن تقربت إِلَيْهِم بالمودة أحبوك ولانوا لَك وَإِن حركتهم على سَبِيل الإخافة لم تَجِد عِنْدهم لينًا بل تجدهم شجعان حَرْب وَإِن كَانُوا أهل خير

المتلد الْقَدِيم والنثا مَا يخبر بِهِ عَن الرجل من حسن أَو سيء أَي نَثَا سوء يذل صَاحبه إِذا ذكر بِهِ يُريدَان لَهُم قدم صدق فِي الْمجد والشرف وَلَا يصدر عَنْهُم إِلَّا كل جميل

لَا ينطقون الخ يَعْنِي أَن لَهُم أَخْلَاقًا حميدة ونفوسا كَرِيمَة تمنعهم عَن النُّطْق بالفحش وَلَا يمارون أَي لَا يجادلون مَعْنَاهُ أَنهم لَا يَتَكَلَّمُونَ بالفحش وَلَا يكثرون الْكَلَام فِي أَمر لَا طائل فِيهِ

مثل النُّجُوم أَي مثلهَا فِي الاهتداء بهَا مَعْنَاهُ أَنهم كلهم أهل سيادة وَأَنَّهُمْ مثل النُّجُوم فِي ضوئها وإنارتها والاهتداء بهَا

رهنت يَدي بِالْعَجزِ مَعْنَاهُ إِن اسْتَطَاعَ أحد شكر أياديه فلكم يَدي رهينة بِالْعَجزِ عَنهُ ومزيد أَي زِيَادَة يريدانه عَاجز عَن شكر من أحسن إِلَيْهِ وَإِن كَانَ لَا شكر فَوق شكره

وَلَو أَن شَيْئا الخ مَعْنَاهُ لَو كَانَ يَسْتَطِيع أَن يَفِي بشكره لفعل ذَلِك

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.