تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ مَالك بن جعدة الثَّعْلَبِيّ

فابلغ صلهبا عني وسعداتحيات مآثرها سفور
فَإنَّك يَوْم تَأتِينِي حريباتحل عَليّ يَوْمئِذٍ نذور
للشاعر مالك بن جعدة التغلبي، اقرأ القصيدة

ــ

وَحذف حرف النَّفْي لأمن اللّبْس لِأَنَّهُ لَو أُرِيد الْإِيجَاب لوَجَبَ أَن يُقَال لأولين بِاللَّامِ وَنون التوكيد وَأبين أَي أظهر منزلي وَأنْشد أَي أطلب من يَأْكُل طَعَامي وَمعنى الْبَيْتَيْنِ أَنِّي لَا أَحْلف على هلك الطَّعَام ولكنني أظهر منزلي وأطلب من يَأْكُل طَعَامي

وصّى بهَا أَي بِهَذِهِ الْخصْلَة الحميدة وينفد أَي يفنى وَيذْهب مَعْنَاهُ أَنَّهَا لَا تَأتي الْكَرم تكلفا وتطبعا بل هُوَ غريزة فِيهَا ورثتها عَن أَبِيهَا وجدهَا

الحميت زق السم وَالْجد جد طَائِر صَغِير يشبه الْجَرَاد ينزل على الزق فيخرقه مَعْنَاهُ احفظ السّمن فِي الزق للأضياف والطارقين

صلهب وَسعد رجلَانِ والمآثر جمع مأثرة أَو مأثورة والسفور جمع سفر وَهُوَ الْكتاب أَي يستغرقها سفور إِذا كتبت فِيهَا مَعْنَاهُ أبلغهما عني تحيات تستوعب الْكتب مآثرها إِذا سطرت فِيهَا وَقَالَ ذَلِك على سَبِيل الِاسْتِهْزَاء بِدَلِيل مَا بعده

الحريب الَّذِي سلب مَاله فَلم يبْق عِنْده شَيْء ويومئذ بدل من يَوْم تَأتِينِي وَتحل أَي تجب على من قَوْلهم حل الدّين إِذا وَجب فَكَأَن الشَّاعِر أَتَاهُ سَائِلًا فحرمه أَو وعده وَعدا لم يَفِ بِهِ فَقَالَ إِن أتيتني مسلوبا وجدتني لَك بِخِلَاف مَا كنت لي من غير بخل عَلَيْك

تحل عَليّ مفرهة سنادعلى أخفافها علق يمور
للشاعر مالك بن جعدة التغلبي، اقرأ القصيدة
لأمك ويلة وَعَلَيْك أُخْرَىفَلَا شَاة تنيل وَلَا بعير
للشاعر مالك بن جعدة التغلبي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.