تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ عبد الله الحوالي من الأزد

لما نعيا بالقلوص ورحلهاكفى الله كَعْبًا مَا تعيا بِهِ كَعْب
دعرنا لَهَا قينا رَفِيقًا بمديةيجزئها فِينَا كَمَا يجزأ النهب
لعمري لقد ضيعت يَا كَعْب نَاقَةيَسِيرا عَلَيْهَا أَن يضر بهَا الركب
موكلة بالأولين فَكلمارَأَتْ رفْقَة فالأولون لَهَا نصب

ــ

المفرهة الَّتِي تَلد أَوْلَادًا فرها بتَشْديد الرَّاء جمع فاره كراكع وَركع أَي أَوْلَادًا كَرِيمَة والسناد النَّاقة القوية والعلق الدَّم ويمور أَي يجْرِي مَعْنَاهُ يجب عَليّ أَن أنحر لَك نَاقَة هَذِه صفتهَا

الويلة الفضيحة وَأُخْرَى أَي وَعَلَيْك ويلة أُخْرَى وَهَذَا دُعَاء عَلَيْهِ وعَلى أمه وَمعنى قَوْله فَلَا شَاة تنيل الخ أَنه لَا يُرْجَى من جِهَته شَاة فَمَا فَوْقهَا وارتفع بعير على الِاسْتِئْنَاف يَدْعُو عَلَيْهِ وعَلى أمه بالخزي والفضيحة بِسَبَب كَونه بَخِيلًا

تعيا بالقلوص أَي أعياه أمرهَا والقلوص الشَّابَّة من النوق وتعييه بالقلوص هُوَ أَنَّهَا عجزت عَن السّير فنحرها يخبر أَن كَعْبًا لما أعياه أَمر نَاقَته وَأمر رَحلهَا كفى الله كَعْبًا ذَلِك

الْقَيْن اسْم العَبْد والمدية السكين والنهب الْغَنِيمَة مَعْنَاهُ لما كلت النَّاقة عَن السّير نحرناها وقسمناها بَيْننَا تَقْسِيم الْغَنِيمَة

يَسِيرا عَلَيْهَا الخ أَي كَانَ هينا عَلَيْهَا إتعاب الرَّاكِب إِيَّاهَا فَلَا تتعب من السّير لقوتها

موكلة بالأولين الخ المُرَاد بالأولين أَوَائِل الركب يَعْنِي أَنَّهَا كَانَت تقصد أَوَائِل الركاب وَلم

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.