تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ آخر (١٢١)

لمست بكفي كَفه أَبْتَغِي الْغنىوَلم أدر أَن الْجُود من كَفه يعدي
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «لمست بكفي كفه أبتغي الغنى»
فَلَا أَنا مِنْهُ مَا أَفَادَ ذَوُو الْغنىأفدت وأعداني فأتلفت مَا عِنْدِي
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «لمست بكفي كفه أبتغي الغنى»

وَقَالَ آخر

ــ

بِنَوْء أَي بمطر ويندي أَي يبل والفغو والفاغية نور الْحِنَّاء وَالريحَان النبت الطّيب الرَّائِحَة مَعْنَاهُ فدعوت لَهُ بِالْخصْبِ وَحسن الْحَال

السلاف الْخمر الْمُعتقَة والحائر المتحير المتردد والمصدان جمع مصد وَهُوَ الهضبة الْعَالِيَة مَعْنَاهُ ودعوت لَهُ أَيْضا بِأَن يطيب عيشه وتخصب أوديته

من كَفه يعدي أَي يتَجَاوَز من كَفه إِلَى كفي

أَفَادَ وأفدت بِمَعْنى اسْتَفَادَ واستفدت وَمعنى الْبَيْتَيْنِ أَنِّي صافحته طَالبا معروفه وَلم أعلم أَن السخاء من يَده يعدي فَلَا أَنا اسْتَفَدْت من جِهَته مَا استفاده مِنْهُ الْأَغْنِيَاء وأعداني لمس كَفه الْجُود فأهلكت مَا عِنْدِي وَقَالَ الشَّاعِر ذَلِك لِأَن هَذَا الممدوح أعطَاهُ عَطاء جزيلا بعد مَا مدحه بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ ففرقه كُله على النَّاس وَلم يرجع إِلَى بَيته بِشَيْء مِنْهُ فَقَالَ لمست بكفي كَفه الخ

قَالَ أَبُو هِلَال هُوَ جثامة بن قيس أَخُو بلعاء بن قيس أحد بني أبي بكر بن كلاب كَانَ شَاعِرًا جاهليا وَكَانَ رَئِيسا على قبيلته يَوْم الْفجار الثَّانِي لما قتل أَخُوهُ بلعاء بن قيس وَقد شهد هَذِه الْحَرْب رَسُول الله ﷺ وَهُوَ غُلَام يفع وَكَانَ لَا يصير فِي فِئَة إِلَّا انهزم

إِذا لاقيت قومِي فاسأليهمكفى قومِي بِصَاحِبِهِمْ خَبِيرا
للشاعر مضرس بن ربعي الأسدي، من قصيدة «وغانية عرضت لها فقالت»
هَل أعفو عَن أصُول الْحق فيهمإِذا عسرت وأقتطع الصدورا

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.