من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ آخر (١٥٠)
ألمم بجوهر بالقضبان والمدروبالعصي الَّتِي فِي روسها عجر
ألمم بهَا لَا لتسليم وَلَا مقةإِلَّا ليكسر مِنْهَا أنفها الْحجر
ألمم بوطباء فِي أشداقها سَعَةفِي صُورَة الْكَلْب إِلَّا أَنَّهَا بشر
حدباء وقصاء صيغت صِيغَة عجباوَفِي ترائبها عَن صدرها زور
وَقَالَ آخر
تمت عُبَيْدَة إِلَّا من محاسنهاوَالْملح مِنْهَا مَكَان الشَّمْس وَالْقَمَر
ــ
أَنه لَو لم تحصل لَهُ رَاحَة بفراقها لهرب وَقطع نَفسه عَن ملاذ النِّسَاء وَلم يشته امْرَأَة حَتَّى يَوْم الْقِيَامَة
الْإِلْمَام الزِّيَارَة الْخَفِيفَة وَقَوله بالقضبان أَي والقضبان مَعَك كَمَا يُقَال خرج بسلاحه أَي وَالسِّلَاح مَعَه وَالْعجز جمع عُجَره وَهِي الْعقْدَة
المقة الْمحبَّة
الوطباء الْعَظِيمَة الثديين والأشداق جَوَانِب الْفَم
الحدباء الْخَارِجَة الظّهْر الدَّاخِلَة الصَّدْر والوقصاء القصيرة الْعُنُق والترائب عِظَام الصَّدْر والزور الميلان وَمعنى الأبيات الْأَرْبَعَة أَن ترد أَن تَأتي هَذِه الْمَرْأَة فَلَا تأتها إِلَّا ومعك الْعَصَا وَالْحِجَارَة لضربها وَلَا يكن إتيانك لتسيلم عَلَيْهَا أَو لمحبة لَهَا بل لتكسر بِالْحجرِ أنفها وَهَذِه الْمَرْأَة بشعة الْخلق كَبِيرَة الْفَم أشبهت الْكلاب فِي الصُّورَة وَإِن كَانَت بشرا معوجة الظّهْر قَصِيرَة الْعُنُق مائلة عِظَام الصَّدْر أعجوبة من عجائب الدَّهْر
تمت عُبَيْدَة أطلق القَوْل بِتَمَامِهَا ثمَّ اسْتثْنى من ذَلِك المحاسن فَكَانَ التَّمام فِي المقابح لَا غير والمحاسن جمع حسن على غير قِيَاس وَالْملح الملاحة يُرِيد أَن بعد الملاحة
قل للَّذي عابها من عائب حنقأقصر فرأس الَّذِي قد عبت للحجر
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع