تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ آخر (١٥١)

لَا تنكحن الدَّهْر مَا عِشْت أَيّمَامخرمَة قد مل مِنْهَا وملت
للشاعر جران العود النمري، اقرأ القصيدة
تحك قفاها من وَرَاء خمارهاإِذا فقدت شَيْئا من الْبَيْت جنت
تجود برجليها وتمنع درهاوَإِن طلبت مِنْهَا الْمَوَدَّة هرت

وَقَالَ آخر

ــ

مِنْهَا كبعدها من الشَّمْس وَالْقَمَر

الحنق المغتاظ وَقَوله فرأس الَّذِي أَرَادَ فرأس الْإِنْسَان الَّذِي قد عبت الخ وَمعنى الْبَيْتَيْنِ أَنه يصفها بِأَنَّهَا استكملت جَمِيع أَوْصَاف القباحة وَالْحسن بعيد عَنْهَا كبعدها من الشَّمْس وَالْقَمَر قل للَّذي يعيبها عجبا لَك أقلل من ذكر معائبها فَلَيْسَ لَهَا إِلَّا أَن تكسر رَأسهَا بِالْحجرِ

أَرَادَ بِالنِّكَاحِ العقد أَي لَا تتَزَوَّج والأيم من النِّسَاء الَّتِي فَارقهَا وَجها بِمَوْت أَو طَلَاق وَقَوله مخرمَة أَي كثر الدُّعَاء عَلَيْهَا أَن تخترمها الْمنية أَي تأخذها وَقَوله قد مل مِنْهَا الخ يريدانها طعنت فِي السن وقضت مآرب الشَّهَوَات وقضيت مِنْهَا

تحك قفاها أَي من وسخها وَكَثْرَة الْقمل عَلَيْهَا والخمار مَا تستر وَجههَا بِهِ الْمَرْأَة وَقَوله إِذا فقدت شَيْء الخ أَي إِذا فقدت مَا لَا قيمَة لَهُ وَلَا خطر كَانَ عِنْدهَا كالشيء الَّذِي لَا عوض عَنهُ فيصيبها كالجنون

تجود برجليها الخ هَذَا مثل أَي تسرع بشرها وتمنع خَيرهَا وتمنع درها أَي خَيرهَا وهرت نبحت مثل الْكلاب وَالْمعْنَى ظَاهر

لأسماء وَجه بِدعَة من سماجةيرغبني فِي نيك كل أتان
بدا فبدت لي شقة من جَهَنَّمفَقُمْت وَمَالِي بالجحيم يدان
وغادرت أَصْحَابِي الَّذين تخلفوابِمَا شِئْت من خزي وَطول هوان
وَمَا كنت أَدْرِي قبلهَا أَن فِي النساجحيما أَرَاهَا جهرة وتراني

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.