من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ آخر (١٥٢)
لَا تنكحن عجوزا إِن أتيت بهَاواخلع ثِيَابك مِنْهَا ممنعا هربا
وَإِن أتوك فَقَالُوا أَنَّهَا نصففَإِن أمثل نصفيها الَّذِي ذَهَبا
وَقَالَ آخر
رقطاء حدباء يُبْدِي الكبد مضحكهاقنواء بِالْعرضِ والعينان بالطول
ــ
بِدعَة أَي لم يصغ مثله فِي الْقبْح والسماحة القباحة والأتان الْأُنْثَى من الْحمير
الْمَعْنى لما رأى وَجههَا رَأْي جانبا من جَهَنَّم فتهيأ للهرب مِنْهَا وَلم يكن لَهُ طَاقَة بِالصبرِ على مرآها
غادرت أَي تركت والخزي الْوُقُوع فِي بلية
الْجَحِيم النَّار وَمعنى الْبَيْتَيْنِ تركت رُفَقَائِي على حَالَة تشبه حَالَة من نزل بِهِ الْبلَاء والشقاء وَلم أعلم قبل أَن أرى هَذِه الْمَرْأَة أَن بعض النِّسَاء نَار
أمعن فِي الْهَرَب أسْرع فِيهِ
النّصْف من النِّسَاء مَا تكون لَا صَغِيرَة وَلَا كَبِيرَة والأمثل الْأَفْضَل وَمعنى الْبَيْتَيْنِ لَا ترغب فِي نِكَاح الْعَجُوز وانفر مِنْهَا كل النفور وَأَن أخبروك أَنَّهَا متوسطة فِي الْعُمر فَاعْلَم أَن الْأَحْسَن من عمرها الَّذِي تكون فِيهِ ذَات رونق وبهجة قد ذهب
الرقطاء المنقطة بالبرش والحدباء الْخَارِجَة الظّهْر والكبد الشدَّة وَقَوله قنواء بِالْعرضِ الخ
لَهَا فَم ملتقى شدقيه نقرتهاكَأَن مشفرها قد طر من فيل
أسنانها أضعفت فِي خلقهَا عددامظهرات جَمِيعًا بالرواويل
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع