من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ آخر (١٥٣)
اصرميني يَا خلقَة المجداروصليني بطول بعد المزار
فَلَقَد سمتني بِوَجْهِك والوصلقروحا أعيت على المسبار
ذقن نَاقص وأنف غليظوجبين كساجة القسطار
طَال ليلِي بهَا فَبت أنادييَا لثارات مستضاء النَّهَار
ــ
يَعْنِي بِهِ أَن طول أنفها قد بدا بِالْعرضِ وَعرض عينيها قد بدا بالطول فَصَارَ الْحسن قبحا
نقرتها أَرَادَ نقرة قفاها وَمعنى طر أَي قطع من طرته أَي جَانِبه يصفها بِأَن فمها فِي السعَة بلغ نقرة الْقَفَا وَأَن شفتها غَايَة فِي الغلظ كَأَنَّهَا قِطْعَة من شفة الْفِيل
مظهرات أَي جعل بضعهَا فَوق بعض والرواويل جمع راوول وَهِي أَسْنَان زَوَائِد تكون خلف الْأَسْنَان وَالْمعْنَى أَن أسنانها على غير النِّسْبَة الْمُعْتَادَة المألوفة
الصرم الْقطع والمجدار مَا يعْمل لطرد السبَاع فِي الْمزَارِع فَإِذا نصب قَائِما نفرت مِنْهُ وكنى بِهِ عَن الثّقل والغلظ وَإِن كل إِنْسَان ينفر مِنْهَا وَالْمعْنَى أبعدي عني أيتها الغليظة الثَّقِيلَة فَلَقَد اشْتَدَّ بغضك فِي قلبِي حَتَّى صرت أعد بعْدك عني وصلالي
سمتني أَو لَيْتَني والقروح الجروح والمسبار الْميل الَّذِي يختبر بِهِ عمق الْجرْح
الساجة خَشَبَة تتَّخذ من خشب الساج والقسطار الصَّيْرَفِي الَّذِي يتفقد الدَّرَاهِم وَمعنى الْبَيْتَيْنِ ظَاهر
مستضاء النَّهَار أَي النَّهَار المضئ
قامة الفصعل الضئيل وكفخنصراها كذينقا قصار
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع