من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ آخر (١٥٤)
ألام على بغضي لما بَين حَيَّةوضبع وتمساح تغشاك من بَحر
تحاكي نعيما زَالَ فِي قبح وَجههَاوصفحتها لما بَدَت سطوة الدَّهْر
هِيَ الضربان فِي المفاصل خَالِياوَشعْبَة برسام ضممت إِلَى النَّحْر
إِذا سفرت كَانَت لعينك سخنةوَإِن برقعت فالفقر فِي غَايَة الْفقر
وَإِن حدثت كَانَت جَمِيع مصائبموفرة تَأتي بقاصمة الظّهْر
ــ
الفصعل الْعَقْرَب الصَّغِير والضئيل الضَّعِيف والكذينق مدقة الْقَاصِر وَهُوَ الصّباغ
تغشاك أَتَاك وَالْمعْنَى من الْعجب أَن أكون ملوما على بغضي لَهَا وَهِي مَوْصُوفَة بِهَذِهِ الصِّفَات الدنية
تحاكى تماثل والسطو الْبسط على الْإِنْسَان بقهر وَشدَّة وَالْمعْنَى أَنَّهَا تماثل فِي قبح وَجههَا قبح زَوَال النِّعْمَة وَأَرَادَ الْمثل السائر أقبح من زَوَال النِّعْمَة يضْرب لشدَّة الْقبْح
البرسام دَاء يعرض للحجاب الَّذِي بَين الكبد والمعي ثمَّ يتَّصل بالدماغ وَالْمعْنَى إِذا خلوت بهَا كَانَت خلوتها كضربان الْعُرُوق بالألم فِي مفاصل من بِهِ دَاء المقرس وَإِن جذبتها إِلَى نَفسك قاسيت مِنْهَا مَا يقاسي المبرسم
سفرت ظَهرت وسخنة الْعين بِالضَّمِّ نقيض قرتها وَيُقَال أسخن الله عينه أَي أبكاه وَقَوله فالفقر فِي غَايَة الْفقر يُرِيد إِذا تناهى الْفقر فَلَا يكون وَرَاءه شَرّ مِنْهُ وَالْمعْنَى إِذا كشفت وَجههَا جلب إِلَى الْعين حرارة تَدْمَع بهَا وَذَلِكَ لسماجة الْوَجْه فَكيف إِذا كَانَت مبرقعة فَإِنَّهَا تكون فقرا لَيْسَ وَرَاءه شَرّ مِنْهُ
قاصمة الظّهْر الداهية
حَدِيث كقلع الضرس أَو نتف شَارِبوغنج كحطم الْأنف عيل بِهِ صبري
وتفتر عَن قلح عدمت حَدِيثهَاوَعَن جبلى طي وَعَن هرمي مصر
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع