تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ آخر (١٥٥)

لَو تسمعت صَوته قلت هَذَاصَوت فرخ فِي عشه مزقوق
أَو تَأَمَّلت رَأسه قلت هَذَاحجر من حِجَارَة المنجنيق
معمل قرض لحية لَو ترَاهَاقلت عئنون هربذ محلوق
لم أعبه أَن لَا يكون تقيامُؤمنا مبغضا لأهل الفسوق
غير أَنِّي أردْت أَن ينظر النَّاسإِلَى خلق رَبنَا الْمَخْلُوق

ــ

الحطم كسر الشَّيْء الْيَابِس وَعيلَ بِهِ صبري أَي غَابَ وَذهب

تفتر تَبَسم والقلح من القلح وَهُوَ صفرَة الْأَسْنَان وَمعنى الأبيات الثَّلَاثَة إِذا تَكَلَّمت أصَاب مخاطبها جَمِيع المصائب والدواهي وحديثها مثل قلع الضرس أَو نتف الشَّارِب وتتبسم عَن أَسْنَان صفر وكل جَانب من فمها مثل جبل من جبلي طي أَو قدر هرم من هرمي مصر فِي ضخامته

يُقَال زق الطَّائِر فرخه إِذا أطْعمهُ بِفِيهِ

المنجنيق آلَة كَانَت للْعَرَب تتخذها لهدم القلاع والحصون فِي الْحَرْب فتضع فِيهَا الصخور الْكَبِيرَة الْعَظِيمَة وتقذفها فَمَا أَتَت على شَيْء إِلَّا حطمته أَو هدمته

الْقَرْض الْقطع والعثنون مَا تدلى من اللِّحْيَة عَن الذقن والهربذ الَّذِي يصلى بالمجوس

أَن لَا يكون أَي بِأَن لَا يكون

الْخلق التَّقْدِير والإيجاد وَمعنى الْبَيْتَيْنِ لَا أعيره بِعَدَمِ تقواه وكفره

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.