تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة القصر: قسم شعراء العراق، الجزء الأول» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)

ثقة الدولة ابن الدُّرَيني

المعروف بابن الإبري، أبو الحسن علي بن محمد من بغداد. كان من أركان دولة المقتفي ﵁. مجموع الكرم والفضل والورع والدين، لم يزل متعصباً لأصحاب الشافعي ﵁.

وبنى ببغداد مدرسة لهم وسلمها إلى شيخنا شرف الدين يوسف الدمشقي

وأقمت بها ثلاث سنين للتفقه، وهي المدرسة المعروفة بالثقتية على الشط تحت دار الخلافة. وكان جاهه على نفع ذوي الحاجات موقوفاً، وما له في وجوه البر والخيرات مصروفاً.

توفي في شهور سنة تسع وأربعين وخمس مئة.

له اليد الطولى في العربية، والنظم، والترسل. أنشدني له بعض الأفاضل ببغداد أبياتاً قد صدر بها كتاباً:

وإِنّي إِذا الظّلامُ رواقَهُوساوَرَ طرْفي فيه هَمٌّ مؤرِّقُ
أُجاذِب أَطراف الحنين نُوَيْقةًتَحِنُّ إلى رملِ الحِمى وتُحَمْلِقُ
وتشتاق سَعْدانَ الحِمى ومناخهاولكنّني منها إلى الرَّملِ أشوقُ

وله:

قالوا أبيّاتك ماذا بهاأَعْطَى كأنّ الشِّعر لم يُرضِهِ
فقلت: أعطاني بها حُلَّةًأخلق من شِعْري ومن عِرضهِ
وكلُّ مدحٍ هكذا أجْرُهُيَقْدِر بانيه على نَقْضِهِ

وله من الخمريّات:

إذا ما حساها في الدُّجُنّة شاربٌظننّاه بالبدر المُنيرِ تَلَثَّما
وكم ليلةٍ لم يَبْدُ منهنَّ كوكبٌأقمنا حَبابَ الكأس فيهنَّ أنجُما

النص من طبعة المجمع العلمي العراقي (١٣٧٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب في ذكر محاسن الوزراء والكتاب للدولة العباسية وما نمى إلي من شعرهم الوزير ظهير الدين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.