تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)

باب في ذكر محاسن أهل واسط

والبصرة

وما يتخللها ويجاورهما من البلاد والنواحي

واسط

أبو الحسن محمد بن علي بن أبي الصقر الشافعي الواسطي كان من شعراء الدولة القائمية والمقتدية والمستظهرية. وكان من شهود واسط وأعيانها. عاش تسعين سنةً، إلا شهوراً.

قرأت في الذيل ل ابن الهمذاني: أنه توفي ب واسط يوم الخميس رابع عشر جمادى الأولى سنة ثمان وتسعين وأربع مئة. ومولده ذو الحجة سنة تسع وأربع مئة. وكان الرجل الذي لا يرى مثله في كمال فضله، وبلاغته، وحسن خطه، وجودة شعره.

وله أبيات، قالها قبل موته. إن حصل رويها ضاداً معجمة، أو صاداً غير معجمة، لم يستحل معناها. وهي:

خليلي الَّذي يُحصي عليَّ محاسنيفأكرِمْ بذاك الخِلِّ من ماجد مَحْضِ محصِ
وإن لامَه في خُلَّتي ذو عداوةفأَجْدِرْ به في ذلك الوقتِ أن يُغضِي يَعْصِي
يَزيدُ على الأيّام حفظَ مَودَّةٍبه أَمِنت، والحمدُ لله، من نقضٍ نقصِ

ومن شعره القديم، وهو مما يتغنى به، قوله:

وحُرمةِ الوُدِّ مالي عنكمُ عِوَضُلأنَّني ليس لي في غيركم غَرَضُ
أشتاقُكم وبوُدّي أن يواصلَنيلكم خَيالٌ، ولكن لست أغتمضُ
وقد شرَطْتُ على قوم صحِبتُهُمُبأنَّ قلبي لكم من دونهم، ورَضُوا
للشاعر عباس العاملي، اقرأ القصيدة
ومن حديثي بكم، قالوا: به مرض،فقلت: لا زال عنّي ذلك المرضُ

وله مما يكتب على فص عقيقٍ أحمر:

ما كان قبلَ بكائي، يومَ بَيْنِكمُ،فَصِّي عَقيقاً، ولا دمعي استحال دما
وإِنَّما من دُموعي الآن حمرتُهفانظُرْ إلى لونه والدَّمعِ كيف هُما

وله في فص أصفر:

أظُنُّ بفَصّي، حينَ زاد اصفرارُهوعوداً لها بالوصل، طال انتظارُهُ
وإن تَكُ هذي حاله، فَهْيَ حالتيبوعد حبيب عَزَّ منه مَزارُهُ

وله في فص أزرق:

أبدى الحبيبُ تغيُّراً وتنكُّراًمن خاتمي وعليه فَصُّ أَزْرَقُ
قلت: التَّفاؤلُ منه في تصحيفهعَلِيّ لوعدٍ منك، يوماً، أُرْزَقُ

وله:

عليك بحسن الصَّبْرِ في كلّ ما يَطْراوقِفْ وِقفةَ المظلومِ، وانتظرِ الدَّهْرا
وإن لم تنَلْ، في هذه الليلة، المُنَىسريعاً، فبِتْها، وانتظرْ ليلةً أُخرى
فلو أَنَّ في النَّاس امرَأَيْنِ، تَمَنَّياجميعاً مُنىً، لم تَعْدُ مَنْ أحسن الصَّبرا

وله مرثية:

كفانيَ إنذاراً وفاةُ قرِينيفكيف الّذي في السِّنّ أصبح دُوني؟
فكيف تراني أصحَب الدَّهرَ آمناًإذا هو أضحى فيك غيرَ أمينِ؟
وكنت أُناجي اللهَ، ﷻ،بأَنْ فيك مكروهَ القضاءِ يَقيني
فبلبلتِ الأقدار قلبي، وولَّدتوساوسَ، أخشى أن تبلبلَ دِيني
وإنَّك لم تبلُغْ من العمر غايةًتكون بها في النّائبات مُعيني
فليت المَنايا نفَّستْ من خِناقهاإلى أَمَد، أرجوه فيك، وحِينِ
لئن صان منك الدَّمع حالاً تغيَّرَتْففائضُ دمعي فيك غير مصونِ
ويأمُرني بالصَّبر عنك ذوو الحِجا،فقلت لهم: من ذا المقالِ دًعُوني
فلي لَهْفُ مغصوبٍ، وحَيرةُ مُكْرَهٍوأنفاسُ مكروب، ووَجْدُ حزينِ
فلا قلت يوماً للكآبة: أَقْصِري،ولا لجُفوني: دمعَ عينِك صُوني
وأستذنبُ الأيّامُ فيك جهالةً،وكم أهلكتْ من أُمَّة وقرينِ
هو الموتُ، لم يَحْفِلْ بصاحبِ معقلٍولم يخشَ من حِصن عليه حصينِ
ولا فاتَه سارٍ، يواصلُ سيرَهعلى ظهر سُرْحُوبٍ ومَتْنِ أَمُونِ
وإِن تَكُ هذي الأرضُ غيرَكَ تبتغيكريماً، فما ترضَى إذَنْ بدفينِ
عليك سلام. كم إليك جوارحٌتَحِنُّ، ولكن ما لها كحنيني

هذا ما علقته من كتاب التاريخ ل ابن الهمذاني.

وأنشدني الشيخ أبو المجد، الواعظ، الواسطي بها، سلخ رمضان سنة أربع وخمسين وخمس مئة، قال: أنشدني الشيخ أبو الحسن، بن أبي الصقر لنفسه، زعم أنه قصد نظام الملك، فمنعه البواب، فكتب إليه:

لِلهِ دَرُّك إِنَّ دارَك جنَّةٌلكِنَّ خلفَ البابِ منها مالكا
هذا نظامُ الملك ضدُّ المقتضىإذْ كان يَرْوِي عن جَهَنَّمَ ذالِكا
أنعِمْ بتيسير الحجاب، فإِنَّنيلاقيتُ أنواعَ النَّكالِ هُنالِكا
مالي أُصادفُ بابَ دارِك جفوةًوأنا غنيٌّ، راغبٌ عن مالكا؟

فأذن له نظام الملك، وقال: إذا كنت غنياً عن مالنا، فانكفئ فقال: كلانا شافعي المذهب، وقد جئتك لمذهبك لا لذهبك.

وأنشدني له بعض الشهود المشايخ، وهو الصائن، بن الأعلاقي ب واسط، وقد لقيته:

بعدَ ثمان وثمانينافي مسكني قد صرت مسكينا
لا أسمَعُ الصَّوتَ، ولا أُثْبِت الشخْصَ، فلا بُلّغِتُ تسعينا
ويرحَمُ اللهُ تعالى امْرَءاًيسمَعُ قولي، قالَ: آمينا

وقد استجيب دعاؤه، حيث توفي - رحمه الله تعالى - قبل أن يتم التسعين.

وأنشدني له أيضاً، يعتذر عن ترك القيام لأصدقائه لكبره:

علَّة، سُمِيّت ثمانين عاماً،منعتني للأصدقاءِ القياما
فإِذا عُمِّرُوا تمهَّدَ عذريعندَهم بالَّذي ذكرتُ، وقاما

وله في العذار:

عِذارُ الحبيب على خدّهطِرازٌ، وزَيْنُ اللباسِ الطِّرازُ
أرَدتُ سلوكاً إلى هجره،فسَدَّ طريقي، فما لي مَجازُ

وله:

إذا ما مَرَّ يومٌ بعدَ يومٍ،ووجهي ماؤُه فيه مَصُونُ،
وقُوتي قُرْصَتانِ إلى ثلاثبها مِلْحٌ يكونُ ولا يكونُ،
وسِرْ بِي آمنِ، وأنا مُعَافىً،وليس عَلَيَّ في الدُّنيا دُيونُ،
فما أَشكو الزَّمان، فإنْ شكوتُ الزَّمانَ، فإِنّه منّي جُنونُ

وله:

أَسُوق نفسي بعصاً في يديتُبصرُ قُدّاميَ، لا خلفي
يا رَبِّ. حتّى الشَّيخُ في سَوْقهمخالفُ العادةِ والعُرفِ

وله في تفاحة حمراء:

أَهدى لقلبي قمَرٌ،طالَ إليه قَرَمي،
تُفّاحةً، أُحيي بهاقلبي وكفّي وفمي
فلستُ أدري، إذْ بدتولونُها كالعَنْدَمِ،
مِن نَفَسي تورَّدت؟أم حَمَلَتْ وِزْرَ دمي؟

وله:

لا تعجبَنَّ من الزَّمانِ، فهكذا قد كانَ يفعَلْ
ما راسَ فيه سِفْلَةٌإلا أصارَ الرَّأسَ أسفلْ
فانظُرْ إلى النُّظّار فيهـ آخِراً من بعدِ أوَّلْ
مَنْ ليس من أهل الرِّئاسة، للرِّئاسة قد تأهَّلْ
لا تَغْبِطَنَّ مُقَدَّماًتأخيرُهُ أَولى وأَجملْ
منْ ليس ذا أهلٍ، فليس على ولايته مُعَوَّلْ
كمُؤَمَّرِ النَّيْرُوز، يَنظُرُ بعضَ يوم ثُمَّ يُعْزَلْ

وله:

واللهِ، لولا بولةٌتُحرِقُني وقتَ السَّحَرْ
لمّا علِمتُ أَنَّ ليما بينَ فَخْذَيَّ ذَكَرْ

وأخبرني الشيخ كثير بن سماليق إجازةً، قال: أنشدني ابن أبي الصقر لنفسه، ب بغداد:

مَنْ قال: لِي جاهٌ، ولي حِشمةٌ،ولي قبولٌ عندَ مولانا،
ولم يَعُدْ ذاك بنفع علىصديقه، لا كانَ ما كانا

هذان البيتان، أوردهما أبو سعد، السمعاني في المذيل عن كثير، عنه، وأنا لي إجازة من كثير، وسمعت عليه الحديث أيضاً.

وذكر ابن السمعاني في المذيل: أنه أنشده عبد السميع العباسي قال: أنشدني ابن أبي الصقر لنفسه:

كلُّ أمر، إذا تفكّرت فيهوتأمَّلْته، رأيت طريفا
كنتُ أَمشي على اثنتينِ قويّاًصرتُ أَمشي على ثلاثٍ ضعيفا

وله:

كلُّ رزقٍ، ترجوه من مرزوقِ،يعتريهِ ضربٌ من التَّعويقِ
وأنا قائلٌ، وأستغفرُ اللهَ، مقالَ المجازِ لا التَّحقيقِ:
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «كل رزق أرجوه من مخلوق»
لست أرضى من فعلِ إبليسَ شيئاًغيرَ تركِ السُّجودِ للمخلوقِ
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «كل رزق أرجوه من مخلوق»

وله:

أبَداً ما يقاسُ بالكلب إلاّ البُخَلاءُ الأراذلُ السُّفَهاءُ
ومتى قلت: أنت كلبٌ؟ فللكلبِ وفاءٌ، وليس فيك وفاءُ

وله - وقد دخل على سيف الدولة، صدقة واسطاً في سنة ست وتسعين وأربع مئة، وظفر بأعدائه، منهم القيصري، وعفا عنهم - فقال فيه، ودخل إليه وسنه سبع وثمانون سنة، وأنشده:

ظفَّرَ اللهُ بالعُداة الأميرامثلَما ظفَّرَ البشيرَ النَّذيرا
يومَ بَدْرٍ، فإِنّه كان يوماًقَمْطَريراً على عداه عسيرا
أيُّها المنعمُ الّذي واسط تَسكُرُ إِنعامَه عليه الكثيرا
حين وافيتَها بفِتيانِ صِدقٍلا يولُّونَ في اللقاء الظُّهورا
طال للقيصريّ غَمٌّ بعفوٍعنه، لم يرجُهُ، وكان قصيرا
ولقد قال ناصحوه ب بَغْدادَ وفيها يأوِي حريماً وسُورا:
إنْ أردت الأمانَ من سيفِ سيفِ الدَّوْلةِ اسكَنْ ب الجامِعَيْنِ وسُورا
يا بني مَزْيَدٍ، لأِيّامِنا دُمتُمْ شموساً، ولليالي بدورا
يا بني مَزْيَدٍ غُيوثاً بَقِيتُمْولُيوثَ الثَّرَى أميراً أميرا

وكتب إلى نظام الملك عند وقوع الفتنة ب بغداد، وقصد العامة سوق المدرسة النظامية، وقتل جماعة. وكان السبب في ذلك أن أبا نصر، بن القشيري لما جلس للوعظ في المدرسة النظامية، كثر أتباعه من الأشعرية، وأزرى على غيرهم، وأدت إلى الفتنة من العوام، فنسب نظام الملك ما جرى إلى الوزير فخر الدولة، ابن جهير، في سنة سبعين وأربع مئة:

يا نِظامَ المُلك قد خَلَّ ب بغدادَ النِّظامُ
وابنُك القاطنُ فيهامُستهانٌ مستضامُ
وبها أودى له قَبلاً غلام وغلامُ
والّذي منهم تَبَقَّىسالماً، فيه سِهامُ
يا قوام الدِّين لم يَبقَ ب بغداد مقامُ
عظُم الخَطْبُ، وللحرب اتّصالٌ ودوامُ
فمتى لم يَحْسِمِ الّداءَ بكفَّيْك الحُسامُ،
ويكفَّ القوم في بغدادَ فتكٌ وانتقامُ،
فعلى مدرسةٍ فيها، ومَنْ فيها، السَّلامُ

وكتب إلى الوزير أبي شجاع ﵀ قصيدةً، يمدحه فيها، ويطلب شيئاً من شعره، يقول فيها:

يا ماجداً، لو رُمْتُ مدحَ سِواه لمأَقْدِر على بيتٍ ولا مِصراعِ
أُمْنُنْ عليَّ بشعرك الدُّرِّ الّذيشعرُ الرَّضيّ له من الأَتباعِ

فأجابه الوزير:

لو كنتُ أرضَى ما جمعت شَتِيتَهلَضَمِنت معرضه على الأَسماعِ
لكنّ شعري شبه شَوْهاءَ اتَّقَتْعيباً لها، فتستّرت بِقناعِ

ومن قصيدة له في مدح عميد الدولة، ابن جهير، يطالب برسمه على الديوان، ويعرض ب ابن يعيش:

يا مَن نلوذُ الزَّمان بظلّهأبداً، ونطرُدُ باسمه إِبليسا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «هذي برزت لنا فهجت رسيسا»
رسمي على الدِّيوان حُوشِيَ قدرُهأن يُسْتَقَلَّ وأن يكون خسيسا
وعليَّ آخُذ شَطره من واسطدَيناً، أُؤَدِّي عينه محروسا
وإذا شكا الدَّيْنَ الأديبُ، فإِنّهلم يَشْكُ إلا حظَّه المنحوسا
والكلُّ في بغدادَ آكِلُهُ، وكمفرَّغت في بغدادَ كيساً كيسا
ولَكم رفَعتُ لأجله من قِصَّة،أنفَدْتُ فيها كاغداً ونفوسا
وبه توقّعُ لي، وكم مستخدماًيَدَهُ لَثَمْتُ، وحاجباً، ورئيسا
قد صار إطلاقاً على ابن يعيش، لاذاقَ الرَّدَى حتّى يقرَّ تعيسا
فكأنَّما ابنُ يعيشَ صار لأِكلهمالَ الخليفة مستبيحاً سُوسا
وكأنّه، كَدّاً، حمارُ عُزَيْرَ لا،وتلقُّفاً للمال، حَيَّةُ موسى
فأنا على وَجَل، لأجل إِحالتي،لو أَنّها كانت عليه فلوسا
صَيِّرْ لك العمّالَ أقلاماً، إذا استتخدمتَها، طأطاتَ منها الرُّوسا

وأنشدني الشيخ الفقيه العالم هبة الله، بن يحيى، بن الحسن، البوقي، الشافعي ل ابن أبي الصقر، روايةً عنه، كتبه إلى قادم من بغداد:

من هدايا بغدادَ في ألف حِلٍّأنت، إلا من باقَتَيْ كِبْريتِ
إنَّه عندَ ربَّة البيتِ، ممّاليس منه بُدٌّ، كشُرب الفَتيتِ

وأنشدني القاضي يحيى، بن هبة الله، بن فضل الله، بن محمد ب بغداد في الديوان، سنة ستين وخمس مئة، قال: أنشدني والدي القاضي هبة الله قاضي الغراف لخاله أبي الحسن، بن أبي الصقر لما أخذ العكاز بيده عند الكبر:

لو حُوِّلَتْ هذي عصايَ، الَّتيأحمِلُها في الكفّ، ثُعبانا
تَلَقَّفُ الأَعداءَ، مثلَ الَّذيفي مثلها من قبلُ قد كانا،
كرِهتُ حَمْلِيها، ولو أَنَّنيصرتُ بها موسى بن عِمْرانا

وأنشدني له بالإسناد، فيها أيضاً:

صرتُ لمّا كِبْرتُ ثُمَّ تعكَّزْتُ، وما بي شيخوخةٌ، من حَراكِ
كجِدارٍ واهٍ، أراد انقضاضاًفتلافاه أهلُه بسِماكِ

وله أيضاً فيها:

مرض، صيّر اسمه الكبراثاقد أعاد الرِّجلينِ منّ؟ ي ثلاثا
وَهْوَ داء، له دواءٌ: يُسَمَّىفي الكَنانيش كلِّها القبراثا
وبهذا الدُّعاءِ كم قد شفى اللهُ مريضاً منه إليه استغاثا

وذكر أيضاً القاضي رضي الدين، هبة الله، بن فضل الله، بن محمد، النحاس، وكتبه بخطه، قال: أنشدني خالي أبو الحسن، محمد، بن علي، بن أبي الصقر، قال: كنت إذا ترقيت إلى سن، أعمل أبياتاً. فلما بلغت الستين، قلت:

بعدَ سِتّينَ وسِتٍّكلَّما زِدتُ، نَقَصْتُ
أيُّ فخرٍ في حياةبَعناءِ؟ لَيْتَ مِتُّ

ولما بلغ السبعين، قال:

إِنَّ ابنَ سبعينَ عاماًما بينَ سَبْعينِ يمشي
للصُّبح منه غَداءوللعَشاء تَعَشِّي

ولما بلغ الثمانين، قال:

وقائلةٍ، لما عَمَرْتُ وصارَ ليثمانونَ حَوْلاً: عِشْ كذا وابْقَ واسْلَمِ
للشاعر أبو نصر النحاس الوساطي ، اقرأ القصيدة
ودُمْ، وانتشقْ رَوْحَ الحياةِ، فإِنَّهلأَطَيبُ من بيتٍ ب صَعْدَةَ مُظلِمِ
للشاعر أبو نصر النحاس الوساطي ، اقرأ القصيدة
فما لم تكن كَلاًّ على ابْنٍ وغيرِهفلا تَكُ في الدُّنيا كثيرَ التَّبَرُّمِ
فقلتُ لها: عذري لَدَيْكِ مُمَهَّدٌببيت زُهَيْرٍ، فاعلَمي وتعلَّمي:
للشاعر ابن النخّاس الواسطي، اقرأ القصيدة
سئِمتُ تكاليفَ الحياةِ. ومَنْ يَعِشْثمانينَ حَوْلاً، لا أبالَكَ، يَسْأَمِ
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «أمن أم أوفى دمنة لم تكلم»

وذكر القاضي يحيى عن والده: أنه كتب خاله ابن أبي الصقر إلى والده رقعة، يعرضها على مهذب الدولة، سعيد، بن أبي الجبر على يدي، فيها:

يموتُ ولا تدري ويحيا ولا تدريمُؤَمِّلُكَ الدّاعي لك ابنُ أبي الصَّقْرِ
وما لم تَزُرْ داري، وأنت ب واسِطٍلِتُبْصِرَني مُضْنىً بها، لم تَزُرْ قبري
فإِن أنت لم تُصلِحْ أموري ملاحظاًفسَلْ للأمير النّافذِ الأمر في أمري
وخاطبْ كمال الدِّينِ فيَّ، فإِنَّ فييد ابن أبي الجبر السَّعيد أرى جبري

قال: فوصله مذهب الدولة بصلة سنيةٍ، وعمره حينئذٍ ست وثمانون سنة.

قال: ووجدت بخط خالي من شعره لغزاً، لم يفسره. فكتبت من ذلك ب البصرة إلى الأمير حسام الدولة أبي الغيث سنة تسع وثلاثين وخمس مئة، فكتب جوابها: فمن ذلك قول ابن أبي الصقر:

وأيُ شيءٍ طولُه عَرضُهأضحى له عندَك مقدارُ؟
دلَّ عليه حسنُ طبعٍ له،ففيه للعالم أوطارُ
تُمسكه الكفّ، ولا تشتكيمنه احتراقاً، وبه نارُ

وجواب الأمير أبي الغيث البصري، رحمه الله تعالى:

يا مَنْ أتانا مُلغِزاً فكرَهُلِلُّغْز يستفتي ويمتارُ
أَلْغَزْتَ في الّدينار، فامتَرْ بهإِنْ كنتَ مَنْ للعلم يمتار

ومن ذلك قول ابن أبي الصقر:

ما ذو عيونٍ سُودٍ مفتَّحةٍأصمُّ أعمى إذا لَقِي بطلا؟
تَبْيَضُّ تلك العيونُ منه، إذا استكَدَّهُ مَنْ يسومُه العملا
وما قضى منه حاجةً أحدٌإلا ومِن بعد ذلك اغتسلا
وبطشُه كلّ؟ ُه بفردِ يَدٍوفردِ رجلٍ، كُفِيتَ كلَّ بَلا

وجواب الأمير أبي الغيث:

يا مَن أتى مُلْغِزاً ليُعجِزَناوأعملَ الفكرَ منه والحِيَلا
وزفَّ من نظم خالهِ طُرفَاًلم يلقَ خَلْقٌ لحسنها مثَلا
وما درى أَنَّ سحرَ فطنتِهإذا رأى نفثَ سورتي بَطَلا
عيَّن في لُغْزه على حَجَر الرِّجْل، فأعيا، ولم يَرُزْ بَطَلا

وقول ابن أبي الصقر عفا الله عنه:

وما شيءٌ له رأسٌ وسنُّوفي أسنانه قَلَحٌ ونَتْنُ؟
وقد كُسِيَ البياضَ، وليس فيمايُلابسُهَ دِبيقيٌّ وقُطنُ
يُعَرِّيهِ ويَنْظِمهُ لأجلِ الثياب، فمنه تَمَّ لهنَّ حسنُ
يُقَلقَلُ منه سنٌّ بعدَ سنٍّ،ولا يبكي لذاك، ولا يَئِنُّ
وما هو عنبرٌ، وبه دَعاهُذوو فهمٍ كما لَهُمُ يَعِنُّ؟

وجواب أبي الغيث:

ألا يا أيُّها الحَبْرُ المُوافِيبألغازِ لها في الحسن فَنُّ
ظننتَ بأنَّ خالَك ليس يُلْفَىله نِدٌّ، وليس كما يُظَنُّ
له زمنٌ مضى، ولنا زمانٌوكلٌّ في صِناعته مُرِنٌّ
برأس الثُّوم والأسنان منهعَنَيْتَ، فخُذْ وقلبُك مطمئنُّ
فهاتِ اللُغْزَ ممتحناً، فقلبيإلى ما صاغَه منه يَحِنُّ

وقوله:

ومستعملٍ متساوي العملْيضافُ إلى ما عليه اشتملْ
ترى العينُ ما بينَ أعمالهوما تتفاضل قدراً جَلَلْ
إذا ما استقرَّت به بُقعةٌمن الأرض، حاصرها وارتحلْ
ويأكلُ بالعَشْر والرّاحتينِويَخْرَى لموضعه ما أكَلْ

وجواب الأمير أبي الغيث ﵀:

أيا مَنْ على حذقِه يَتَّكِلْإذا غامضٌ في العَوِيص اشتكلْ
أتيتَ بلُغزٍ عسيرٍ، فمايكادُ يَبيِّنُه مَنْ عَقَلْ
بقالب لَبْنٍ له قد عنيتَ. أحسنتَ لمّا ضرَبْتَ المَثَلْ

وقوله:

ما ذاتُ أَنفاسٍ يصعِّدها، بهايبدو ويظهَرُ ما تُجِنّ وتستُرُ؟
معسولة، تُردي النُّفوسَ، ضئيلةممشوقة، بقَوامها مُسْتَهْتَرُ
مالت إلى حكم السَّفاهِ، ولم تَمِلْنحوَ البلاغةِ، وَهْيَ لا تتصوَّرُ
تبدي، بحال تأمُّلٍ في نفسها،عيناً تغمِّضُها، وأُخرى تُبصرُ

وجواب أبي الغيث:

يا مَن غدا بذكائه ملِكاً علىأدباء أهلِ زمانِه يتبختَرُ
وإذا رآه المُلغزونَ، بدا لهكبراؤهم، فاستعظموه وقصَّروا
للزَّرْ بَطانةِ قد عنيتَ، وإِنَّهالَغريبةٌ، معروفةٌ لا تُنكَرُ
كم من يدٍ طَلَّتْ، وكم رأسٍ رمتْبيد السَّفيهِ، وكم جَناحٍ تَكْسِرُ
ولقد أجَدْتَ لها القَريضَ، وأعجزتفيها صفاتُك كلَّ حَبْرٍ يشعُرُ

وقوله:

ما ذاتُ رأسٍ وفمٍ واسعٍبغير أَضراسٍ وأسنانِ؟
لا تلقُطُ الحَبَّ، ومِنقارُهاأطولُ من مِنقارِ حَصّانيّ
كأنَّها الهُدهُدُ، مِنقارُهافيه كتابٌ من سَلَيْمانِ
ترضَعُ كالطّفل، ولو أَنّهامضى لها عُمرٌ وعُمرانِ
لا تكتُمُ السِّرَّ، وسِرُّ الَّذييُودعُها السِّرَّ كإِعلانِ

والجواب عنه ل أبي الغيث:

قَريضُك المهدى لنا لُغْزُهُلم يَخْلُ من حسن وإحسانِ
لو رامَ حَسّانُ جواباً له،قَصَّرَ عنه نظم حَسّانِ

عَنَيْتَ فيه غيرَ مستشعِرٍأَنْ يعتريها فهمُ إِنسانِ

مِحْجَمَةً، تُرْضِعُ حَجّامَهابالمَصّ شَخْباً من دمٍ قانِ

وقوله:

وما نائمٌ مُلْقىً، إذا ما أقمتَهبَلَلْتَ بأطراف الأصابع راسَهُ؟
يَصُبُّ، إذا استعملتَه، فضلَ مائِهويعتادُ من بعد الفَراغِ نُعاسَهُ
يحبُّ، إذا ما كان صُلْباً مدوَّراًطويلاً غليظاً، مِلكَه والْتِماسَهُ
ويُمسي ويُضحي في الأنام مسوَّداًنرجِّي نَداهُ، أو نُخَوَّفُ باسَهُ

وجواب أبي الغيث:

لقد جئتَنا، يا مَنْ أجاد قياسَهُ،فخافَ ذَوُو الآداب في اللُغْز باسَهُ
يُقِرّ؟ ُ له الرُّمْحُ الأَصَمُّ إذا جرىعلى الطِّرْس حتّى لا تُطيقُ مِراسَهُ

وقوله:

ومحبوس لضرب بعدَ ضربتكرَّرَ منه، راعَ به القلوبا
إذا أحرجتَه بعدَ احتياطعليه باليمين ترى عجيبا
ترى فعلاً، يشُدُّ عليه منهحَنيفٌ مسلمٌ وَرِعٌ، صليبا

وجواب الأمير أبي الغيث على غير وزنه:

أيا مَنْ إذا اللُغْزُ كان السَّقامَ، أضحى له بذكاءٍ طبيبا
عنيتَ بمحبوسك المِبْضَعَ الذي يَفْصِدُ العِرقَ لفظاً غريبا
وذاك الصَّليب الَّذي قد عَنَيْتَ، شَدُّ العصابة، فاخْشَ المجيبا

وقوله:

وشيء له بطنٌ ورأسٌ ومَخْرَجٌووجهٌ، تراه العينُ أبيضَ أحمرا
يُحَلَّى ببِيضٍ كالدَّراهم، وجهُهُفيجعَلُها مثلَ الدّ؟ َنانيرِ أصفرا

وجوابه:

أيا مُلغزاً في نظمه أعجزَ الورىوأخجلَ مَنْ جاراه في الفضل إذْ جرى
تأمّلت في التَّنُّور والخبز فِضّةأتيتَ بها، ما البدر أبْهَى وأنورا

ومن ذلك قوله:

وأُنثى لها ذَكَرٌ، قَلَّماتغافلَ عن وطئها أو وَنَى
وليس يُحَدُّ، إذا ما علاعليها وجهراً بها قد زَنى
ومنه ومن غيره، بالذُّكورِ قد صَيَّرَتْ حَمْلَها دَيْدَنا
ومن شأنها أَنَّها قد تُضافُوما دخَلت لاِمْرِئٍ مسكنا
وليس يحرّكُها باليَدَيْنِأشد؟ ُّ الرِّجالِ، وفيها منَى

وجواب الأمير أبي الغيث عنه:

أيا مَنْ أتى مُلغزاً بالعَوِيصِوأخفى بقدرته ما عنى
ولم يَدْرِ أَنَّ ضميري، متىيُسِرُّ امْرُؤٌ غامضاً، أعلنا
عنيتَ منارةَ بيتِ الإِلهِومَنْ كان رأسها أذَّنا
فخُذْها، وهاتِ العَوِيصَ الخَفِيَّتَجِدْه لأفكارنا مُذْعِنا

ومن ذلك، قول ابن أبي الصقر:

وما شيءٌ، بفَلْس تشتريه الكِرامُ أُولو المروءة، والشِّحاحُ؟
وفي باب الخليفة كلَّ وقتٍتراه، وما له عِللٌ تُزاحُ
وسائرُ جسمِه، ذَنَبٌ ورأسٌوهذا وصفُه المَحْضُ الصُّراحُ

وجواب أبي الغيث عنه:

أيا جبلاً، لأهل العلم أضحىمنيعاً، لا تزعزعُهُ الرِّياحُ
أتيتَ بمعجِز، فلِقيتَ طَبّاًلَدَيْه الجِدُّ يحسُنُ والمُزاحُ
يطير إلى الغوامض بافتكارله في كلّ ناحيةٍ جَناحُ
عنيتَ بلُغْزك المِسمارَ، فاعلموهاتِ المشكلاتِ، ولا بَراحُ

وقوله:

وما خِلٌّ يخونُ، ولم تخُنْهُ،يكلِّفُك الهَوانَ، ولم تُهِنْهُ؟
ذكيٌّ، هَمُّه الإِصغاءُ، حتّىيقومَ ببعض ما تبغيهِ منهُ
يَسُرُّكَ أَنْ يغيبَ فلا تراهويسألُ عنك حين تغيبُ عنهُ

وجوابه:

لقد أودعتَ منك الشِّعرَ لُغْزاًعجيباً، لَمْ تُذِلْهُ، ولم تُهِنْهُ
وخِلُّك ذَبْذَبٌ، للبول منهخروجٌ والْمَنِيّ ولا يشنهُ
إذا كان الأديبُ به عفيفاً،بخوف الله يَخْطِمُه، فكُنْهُ

الرئيس أبو الجوائز بن بازي واسمه: هبة الله، بن بازي، بن حمزة، الواسطي.

من شعراء الدولة القائمية. وأوردته، لكوني لقيت من روى عنه، وذكر لي أنه الشيخ الحافظ محمد، بن ناصر، ﵀، كان روى من شعره، ولي عن الشيخ محمد، بن ناصر إجازة.

وقرأت من تاريخ ابن الهمذاني أنه توفي سنة ستين وأربع مئة.

وله شعر مستحسن جيد، ونظم رائق رائع، بديع الصنعة، مليح العبارة، سهل الكلام ممتنعه، حلو المنطق مستعذبه.

فمن ذلك، ما أنشدني أبو المعالي الكتبي قال: أنشدني له ابن أفلح:

برى جسدي طول الضَّنَى، وأذابنيصدودُك، حتّى صرت أمحلَ من أمسِ
فلست أُرَى حتَّى أَراك، وإنّمايَبِينُ هَباءُ الذَّرّ في أَلَق الشَّمسِ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة

وله في غلام، اسمه راح:

بنفسي أفتدي ممّايحاذرُ مالكي راحا: اسمه
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
غزالاً، زَفَّ لي عَذْراءَ، صيَّرَ خِدْرَها راحا: الرّاحة
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
شَمُولاً، ما غدتْ إلارأينا الهَمَّ قد راحا: من الرَّواح
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
وما سكَنت حَشا سالٍوإلا اشتاق أو راحا: من الارتياح
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
لها ريح إذا بُزِلَتْكعَرْف المسكِ إذْ راحا: من الرّيح
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
إذا ما جَنَّ ليلٌ منهموم، فاقتبِسْ راحا: خمرة
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة

وله في غلام ألثغ:

لِشقْوَتي بِتُّ مُسْتَهاماًبفاتر المُقْلَتَيْنِ لاثِغْ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
باكَرَني زائراً، ونادَى:ها أنا ذا قد أتيتُ زايغْ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة

أي: زائر وهي لغة أهل بغداد.

قلت له: قد صدقت، كرهاًفارفُقْ بقلبي، ولا تبالغْ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
يا مَنْ إذا سِرُّه صفا ليأصبحَ من لفظه مُراوِغْ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة

وله في سوداء:

سوداء، تَحكي المسكَ فيإحراقِهِ ومثالِهِ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
لمّا رنتْ وتعطَّفتْللمُسْتَهام الوالِهِ،
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
رأت الظَّلامَ أبَرَّ منرَأْدِ الضُّحى بوصالِهِ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
فتلفَّعَتْ بأَدِيمهوتلثَّمتْ بهِلالهِ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة

وله في غلام أصفر:

وظبي أصفر، تُدْمِيلحاظُ محِبّه بَدَنَهْ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
تخالُ الَثّمَ في خَدَّيْهِ ياقوتاً على بَدَنَهْ

وله من التجنيس المطبوع المصنوع:

أَرْدَتِ الصَّبرَ غادةٌ، وَجْنتاهالي وَرْدٌ، وثغرُها لي وِرْدُ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
كالقَضيب الرَّطيب حينَ تَصَدَّىوالقضيبِ الرَّطيبِ حينَ تَصُدُّ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
تتجنَّى إذا جَنَتْ، وتَعَدَّىثمَّ تنسى ذنوبَها وتَعُدُّ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
ذلَّ قلبي، وقلَّ صحبيَ، إِنْ لميُمْسِ سهمي وَهْوَ الأسدُّ الأشَدُّ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
ليس يَحْظَى بصحبتي ووفائيمن رِفاقي إلاّ المُغِذُّ المُعِدُّ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
ونجيبٌ، كأنَّه في ظهور النجْب، من شدّة التوقُّد وَقْدُ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة

وله:

يا خليلاً صفا، ويا سيّداً أَصفَى، فأضحى به صفائي مَنُوطا
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
وأرانا ابن مُقْلَة حائرَ المُقلَة غُفْلاً، وخَطَّهُ تخطيطا
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة

وله:

بدرٌ، هواه مضلِّلٌ رائي.يدنو، ولكنْ وِصالُه ناءِ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
تفاوت في صفاته بِدَعٌقد فتنتْ في رِضاه أهوائي
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
لفظٌ وقلبٌ كالصَّخر، ضَمَّهمارِيقٌ وصدرٌ في رِقَّة الماءِ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
يُرِيك ناراً قد أُودِعت بَرَداًوشمسَ دَجْنٍ خِلالَ ظَلْماءِ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة

وله:

عَذيرِيَ من مالكٍ جائرٍكثيرِ التَّفَنُّن في ظلمِهِ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
وداوِ محبّاً، ثَناهُ ضَناهُإلى أن غدا جشمُه كاسمهِ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
فقال: أَرُوه طبيباً، عَسَىيرى النَّفْعَ فيه وفي علمهِ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
فلو كنت بالطِّبّ ذا خِبرةلَدارَيْتُ طَرْفيَ من سُقمهِ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة

وله:

أذكت مِياهُ الصِّبا في خدّه ناراتَهْدي إلى وصله من ضَلَّ أو جارا
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
ظبيٌ، تسافرُ في أردافه مُقَلٌ،أقلُّ أجفانِها تَكفيه زُنّارا
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة

وله:

أقول، وجَرْسُ الحَلْيِ يمنَعُ وصلَهاوقد عاد ذاك القُربُ وَهْوَ بِعادُ:
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
هَبِي كلَّ نطقٍ يَغارُ عليكُمُ،فكيف يَغارُ الحَلْيُ وَهْوَ جَمادُ؟
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة

وله من قصيدة:

خَضَّبْنَ بالشَّفَقِ الأظافِرْومَشَطْنَ بالغَسَقِ الغَدائِرْ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
وتأوَّدتْ أغصانُهُنَّ، فأغضتِ القُضُب النواظِرْ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
سِرب المَهاةِ العامريّة بينَ يَبْرِينٍ وحاجِرْ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
سودُ القُرونِ من النِّطاح بها لحبّاتِ الضَّمائِرْ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
وضعائف يملِكن بالأَبصار أربابَ البصائرْ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
بِيض، شَهَرْنَ البِيضَ منأَجفانِ أَجفانٍ فَواتِرْ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
عَجَباً لجارية تَجرُّ على قبائلنا الجرائِرْ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
زانت يمينَ الحسنِ منأَلحاظها بأَغَرَّ باتِرْ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
ومثقَّف من قَدّهاقد نَصَّلُوه بالنَّواظِرْ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
واهاً أذكُرها، ولمأَكُ ناسياً، فأكونَ ذاكِرْ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
أَبَداً تشّخِصها الوساوِسُ لي، وتُشْخِصها الخواطِرْ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
فأظَلُّ حاضرَ لذّةٍوإِذا سُئِلْتُ، فغير حاضِرْ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة

وله:

لا هَجَعتْ أجفانُ أجفاناولا رَقا إِنْسانُ أَنْسانا
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
يا جافياً، يزعُم أَنّي لهجافٍ، أَما تذكُرُ ما كانا؟
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
واللهِ ما أظهرتُ غدراً، كماقلتَ، ولا أضمرتُ سُلْوانا
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
لكن وَشَى الواشونَ ما بينَنافغيَّرُوا ألوانَ أَلْوانا
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة

وله:

إِنّي لَتُعجبُني الفتاةُ إذا رأتأّنَّ المروءةَ في الهوى سلطانُ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
لا كالتَّي وَصَلت، وأكبرُ هِمّهافي خِدرها النُّقصانُ والرُّجحانُ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
فكذاك شمسُ الدَّجْنِ، في اَبراجهاتعلو، وبُرْجُ هبوطِها المِيزانُ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة

وله في غلام هندي:

أيحسَبُ أَنَّني ناجِوبدرُ الهندِ لي شاجِ؟
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
بشَعرٍ آبِنُوِسيٍّله، ومُقَبَّلٍ عاجي
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
يُريك، إذا بدا، شمسَ الضُّحَى في الحِنْدِسِ الدّاجي
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
كأنَّ القَرْصَ في خَدَّيْهِ ياقوتٌ على تاجِ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة

وله في غلام معذر:

يا عاذلَ العاشقِ في حُبّ مَنْعِذارُه يَعِذرُه في المِقَهْ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
إن كان قِدْماً فِضَّةًفقد غدا كالفِضَّة المُحْرَقَهْ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
أو كان غصناً أجردَ اللمس، مِنقبلُ، فسُبْحانَ الَّذي أَوْرَقَهْ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة

وله في الأصداغ:

ما زِلتُ أحسَبُ أَنَّ وجهَك مُشْبِهٌيا فاترَ اللَحَظاتِ، بدرَ الغَيْهَبِ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
حتّى بدا، وعقاربُ الأصداغِ قدأذكت شعاعَ جمالِه المتلهِّبِ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة
فعلِمت أَنَّ البدرَ يقصُرُ دُونَهلمّا وَجَدْتُ هبوطَه في العَقْرَبِ
للشاعر أبو الجوائز الواسطي، اقرأ القصيدة

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من قسم شعراء العراق

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.