تجاوز إلى المحتوى

هذي برزت لنا فهجت رسيسا

المتنبيالكاملالعصر العباسي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«هذي برزت لنا فهجت رسيسا» من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في ٣٠ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف السين.

بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها السين

من هذه القصيدة في كتب التراث

معنى قول المتنبي

إِن كُنتِ ظاعِنَةً فَإِنَّ مَدامِعي

تَكفي مَزادَكُمُ وَتُروي العيسا

قال الواحدي في «شرح ديوان المتنبي»: يقول إن كنت مرتحلة فإني أكثر عليك من البكاء حتى إن دموعي تملأ ما معكم من المزاد وتروي ابلكم والمزاد جمع مزادة وهي أوعية الماء الذي يتزود في السفر ويريد بالمدامع مدامع عينيه

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    وَجَعَلتِ حَظّي مِنكِ حَظّي في الكَرى

    وَتَرَكتِني لِلفَرقَدَينِ جَليسا

    الواحدي: أي حلت بيني وبينك كما حلت بيني وبين الكرى فحظي منك ومن وصالك كحظي من الكرى أي لا حظ لي من الوصال ولا من النوم

  2. ٢

    قَطَّعتِ ذَيّاكِ الخُمارَ بِسَكرَةٍ

    وَأَدَرتِ مِن خَمرِ الفِراقِ كُؤوسا

    الواحدي: ذياك تصغير ذاك أي كنا مع قربك في شبه الخمار لما كنا نقاسي من ضنك بالوصل فأزلت ذلك كله بأن اسكرتنا بفراقك فجاء ما طم على الخمار والمعنى بلينا من فراقك باشد مما كنا نقاسيه من منعك مع قربك فشبه بخلها في قربها بالخمار وفراقها بالسكر وصغر الخمار لأنه لما قايسه بالسكر صغر عنده

  3. ٣

    إِن كُنتِ ظاعِنَةً فَإِنَّ مَدامِعي

    تَكفي مَزادَكُمُ وَتُروي العيسا

    الواحدي: يقول إن كنت مرتحلة فإني أكثر عليك من البكاء حتى إن دموعي تملأ ما معكم من المزاد وتروي ابلكم والمزاد جمع مزادة وهي أوعية الماء الذي يتزود في السفر ويريد بالمدامع مدامع عينيه

  4. ٤

    حاشى لِمِثلِكِ أَن تَكونَ بَخيلَةً

    وَلِمِثلِ وَجهِكِ أَن يَكونَ عَبوسا

    الواحدي: حاشا من المحاشاة وهي المجانبة والمباعدة يقول لا ينبغي لمثلك من النساء أن تكون بخيلة فتبخل على من يحبها بالوصال ولمثل وجهك في حسنه أن يكون عبوسا للناظرين إليه وكان الوجه أن يقول حاشا لمثلك أن يكون بخيلا لتذكير المثل ولكنه حمل المثل على المعنى لا على اللفظ لأنها إذا كانت مؤنثة فمثلها ايضا مؤنث

  5. ٥

    وَلِمِثلِ وَصلِكِ أَن يَكونَ مُمَنَّعاً

    وَلِمِثلِ نَيلِكِ أَن يَكونَ خَسيسا

    الواحدي: قال ابن جنى يسأل عن هذا فيقال إنما يحسن الوصل ويطيب إذا كان ممنعا وإذا كان مبذولا مل وعزفت عنه النفس الا ترى إلى قول أبي تمام، غالي الهوى مما يرقص هامتي، أروية الشغف التي لم تسهل، ولى قول كثير عزة، وإن لأسموا بالوصال إلى التي، يكون سناء وصلها وأزديارها، أي إنما ارغب في ذت القدر لا المبذولة أولا ترى أن بعضهم انشد قول الأعشى، كأن مشيتها من بيت جارتها، مر السحابة لا ريث ولا عجل، فقال هذه خارجة ولاجة هلا قال كما قال الآخر، وتشتاقها جاراتها فيزرنها، وتعتل عن إتيانهن فتعذر، وإن هي لم تقصد لهن أتينها، نواعم بيضا مشيهن التأطر، قال ووجه ما جاء به صحيح وإنما أراد حاشا لك أن تعتقدي البخل وإن تمنعي وصلك بالنية إن لم يكن بالفعل قال ابن فورجة هذا اعتراض على أبي الطيب بوصفه عشيقته بإنها مبذولة الوصل ولم يتعرض لذلك بشيء وإنما قال لها حاشاك من هذا الوصف وليس في اللفظ ما يدل على أنها مبذولة الوصل ولم يتعرض لذلك بشيء وإنما قال لها حاشاك من هذا الوصف وليس في اللفظ ما يدل على أنها مبذولة الوصل أو ممنعة بل فيه أنى أوثر أن يكون مبذولا فأي محب لا يؤثر ذلك ولفظ المتنبي لم يفد إلا التمني وابعادها من البخل وإن كان يراد منه أن لا يتمنى بذل حبيبه فهو محال

  6. ٦

    خَودٌ جَنَت بَيني وَبَينَ عَواذِلي

    حَرباً وَغادَرَتِ الفُؤادَ وَطيسا

    الواحدي: أي لكثرة ما يلمنني في هواها ويغضبني ويراجعنني كان بين وبينهن حربا بسببها والوطيس تنور من حديد سمي بذلك لأن المطارق دقته والوطسن الدق يريد حرارة قلبه بما فيه من حرارة الهوى

  7. ٧

    بَيضاءُ يَمنَعُها تَكَلَّمَ دَلُّها

    تيهاً وَيَمنَعُها الحَياءُ تَميسا

    الواحدي: أراد أن تتكلم فحذف أن يبقى عملها كما قال الأخر، أنظرا قبل تلوماني إلى، طللٍ بين النقا والمنحني،

  8. ٨

    لَمّا وَجَدتُ دَواءَ دائي عِندَها

    هانَت عَلَيَّ صِفاتُ جالينوسا

    الواحدي: يريد بصفاته ما وصفه من الادوية في كتبه ومعالجاته

  9. ٩

    أَبقى زُرَيقٌ لِلثُغورِ مُحَمَّداً

    أَبقى نَفيسٌ لِلنَفيسِ نَفيساً

    الواحدي: محمد هو الممدوح وزريق هو أبوه يقول لما مات أبو ورثه ولاية الثغور وهو نفيس وابنه محمد نفيس وحفظ الثغور أيضا نفيس فقد أبقى رجل نفيس لابن نفيس أمرا نفيسا وهو حفظ الثغور وذوب الكفار عنها

  10. ١٠

    إِن حَلَّ فارَقَتِ الخَزائِنُ مالَهُ

    أَو سارَ فارَقَتِ الجُسومُ الروسا

    الواحدي: المشهور في جمع الرأس الرؤس وقد جمع فعل على فعل مثل فرس ورد وخيل ورد ورجل كث اللحية وقوم كث وسقف وسقف ورهن ورهن ورجل ثط وقوم ثط وقد قال امرء القيس، فيوماً إلى أهلي ودهري إليكم، ويوماً أحطُّ الخيل من رؤس أجبال، يقول إن كان نازلا في وطنه وهب أمواله حتى تفارق خزائنه وإن سار للحرب فرق من جسوم اعدائه رؤسهم

  11. ١١

    مَلِكٌ إِذا عادَيتَ نَفسَكَ عادِهِ

    وَرَضيتَ أَو حَشَ ما كَرِهتَ أَنيسا

    الواحدي: تقدير الكلام إذا عاديت نفسك ورضيت أوحش ما كرهت أنيسا فعاده ولكنه حذف الفاء ضرورة كما قال، من يفعل الحسنات الله يشكرها، أراد فالله يشكرها ولا يجوز أن يريد بعاده التقديم كأنه قال ملك عاده إذا عاديت نفسك لأن ما بعد ملك من الجملة صفة له وقوله عاده أمر والأمر لا يوصف به لأن الوصف لابد من أن يكون خبرا يحتمل الصدق والكذب والأمر والنهي والاستفهام لايحتمل صدقا ولا كذبا ومعنى البيت إن عاديته فقد عاديت نفسك ورضيت أوحش الأشياء وهو الموت أنيسا أي أنه يقتلك كما يقتل اعداءه

  12. ١٢

    الخائِضَ الغَمَراتِ غَيرَ مُدافِعٍ

    وَالشَمَّرِيَّ المِطعَنَ الدِعّيسا

    الواحدي: نصب الخائض بفعلٍ مضمر كأنه قال ذكرت أو مدحت الخائض ويجوز أن يكون بدلا من الهاء في عاده والشمري الجاد في أمره والمشمر وروى بكسر الشين كذلك حكاه أبو زيد والدعيس فعيل من الدعس وهو الطعن يقول هو الذي يخوض شدائد الحرب فلا يعارضه أحد

  13. ١٣

    كَشَّفتُ جَمهَرَةَ العِبادِ فَلَم أَجِد

    إِلّا مَسوداً جَنبَهُ مَرؤوسا

    الواحدي: جمهرة الشيء وجمهوره أكثره يقول جربت جماعة عباد الله فلم أجد أحدا إلا والممدوح فوقه في السيادة والرياسة ونصب جنبه تشبيها بالظرف اراد أنه بالاضافة إليه مسود ومرءوس كما يقال هذا حقير في جنب هذا

  14. ١٤

    بَشَرٌ تَصَوَّرَ غايَةً في آيَةٍ

    تَنفي الظُنونَ وَتُفسِدُ التَقِيّسا

    الواحدي: الآية العلامة واكثر ما تستعمل الآية في العلامة على قدرة الله تعالى يقول هو غاية في الدلالة على قدرة الله تعالى حين خلق صورته بشرا آدميا وفيه ما لايوجد في غيره حتى نفى ظنون الناس فلا يدرك بالظن وافسد مقايستهم لأن الشيء يقاس على مثله ونظيره ولا نظير له فيقاس عليه وقال ابن جنى في قوله تنفى الظنون أي لا يتهم في حالٍ ولا تسبق غليه ظنة وليس هذا من ظن التهمة وإنما هو من الظن الذي هو الوهم أي أن ظننته بحراً أو أسداً أو قمراً فليس على ما ظننته بل هو أفضل من ذلك وفوق ما ظننته

  15. ١٥

    وَبِهِ يُضَنُّ عَلى البَرِيَّةِ لا بِها

    وَعَلَيهِ مِنها لا عَلَيها يوسى

    الواحدي: الضن البخل بالشيء أي أنه يبخل به على الناس كلهم لا بالناس عليه أي لو جعل هو فداء جميع الناس بأن يسلموا هم كلهم دونه لم يساووا قدره ولو جعلوا كلهم فداء له لم يبخل عليه بهم لأنه افضل منهم ففيه منهم خلف ولا خلف منه في جميع الناس وعليه يحزن لو هلك لا على الناس كلهم والمصراع الثاني كالتفسير للأول ويقال أسيت عليه أسى أي حزنت عليه وقال ابن جنى وجه الضن ههنا أن يكون فيهم مثله حسداً لهم عليه وهذا محال باطل لأنه إذا بخل به المتنبي على الناس فقد تمنى هلاكه وأن يفقد من بين الناس حتى لا يكون فيهم

  16. ١٦

    لَو كانَ ذو القَرنَينِ أَعمَلَ رَأيَهُ

    لَمّا أَتى الظُلُماتِ صِرنَ شُموسا

    الواحدي: قصة ذي القرنين في دخوله الظلمات مشهورة يقول لو استعمل رأي الممدوح لأضاءت له تلك الظلمات

  17. ١٧

    أَو كانَ صادَفَ رَأسَ عازَرَ سَيفُهُ

    في يَومِ مَعرَكَةٍ لَأَعيا عيسى

    الواحدي: عازر اسم رجل أحياه الله تعالى بعداء عيسى عليه السلام يقول لو كان مقتولا بسيفه في الحرب لأعجز عيسى إحياءه وهذا جعل وافراطلإ نعوذ بالله من الغلو

  18. ١٨

    لَمّا سَمِعتُ بِهِ سَمِعتُ بِواحِدٍ

    وَرَأَيتُهُ فَرَأَيتُ مِنهُ خَميسا

    الواحدي: يعني أنه يقوم بنفسه مقام جماعة ويغنى غناءهم كما قال أبو تمام، لو لم يقد جحفلاً يوم الوغى لغدا، من نفسه وحدها في جحفلٍ لجب،

  19. ١٩

    وَلَحَظتُ أُنمُلَهُ فَسِلنَ مَواهِباً

    وَلَمَستُ مُنصُلَهُ فَسالَ نُفوسا

    الواحدي: لحظ الأنامل كناية عن الاستمطار ولمس المنصل كناية عن الاستنصار يقول تعرضت لعطائه فسالت بالمواهب أنامله وتعرضت لاعانته أياي فسال سيفه بنفوس أعداءي وأرواحهم لأنه قتلهم

  20. ٢٠

    يا مَن نَلوذُ مِنَ الزَمانِ بِظِلِّهِ

    أَبَداً وَنَطرُدُ بِاِسمِهِ إِبليسا

    الواحدي: يقول إذا اصابتنا شدة من الزمن لذنا به ليكفينا ذلك أي نهرب إلى ظله وجواره من جور الزمان وإذا ذكرنا أسمه طردنا عنها أبليس لنه يخافه ويهرب

  21. ٢١

    صَدَقَ المُخَبِّرُ عَنكَ دونَكَ وَصفُهُ

    مَن بِالعِراقِ يَراكَ في طَرَسوسا

    الواحدي: أي الذي أخبر عنك بالمدح والثناء صدق ووصفه لك دون ما يستحقه وتم الكلام ثم قال من بالعراق يراك في طرسوس أي لميله إليك ومحبته أياك كأنه يراك كما قال كثير، أريد لأنسى ذكرها فكأنما، تمثل لي ليلى بكل سبيل، وكما قال أبو نواس، ملك تصور في القلوب مثاله فكأنه لم يخل منه مكان، وإما لن آثاره ظاهرة بالعراق وذكره شائع بها فكان من بها يراه وهو بطرسوس وقد قصر في هذا الوجه حيث اقتصر على من بالعراق وقد استوفاه في موضع آخر فقال، هذا الذي أبصرت منه حاضراً، مثل الذي أبصرت منه غائباً، يقول إذا حضرته ابصرت منه ما تبصر منه على الغيبة عنه لأن آثاره وإحسانه قد بلغ كل موضع يقول طرسوس بلد أنت به مقيم وذكرك سائر في البلاد كلها والمقيل القيلولة وقد يكون أسم الموضع والتعريس النزول في آخر الليل يقول ذكرك سائر أبداً لا ينزل ليلا ولا نهاراً وأراد يشنأ مهموزا فابدل الهمزة ألفا وهو من شنأت أي أبغضت وهذا البيت يدل على المعنى الثاني في الذي قبله

  22. ٢٢

    فَإِذا طَلَبتَ فَريسَةً فارَقتَهُ

    وَإِذا خَدَرتَ تَخِذتَهُ عِرّيسا

    الواحدي: جعله كالأسد وجعل بلده كالأجمة للأسد والفريسة ما يفترسه الأسد من صيد يصيده ويقال خدر الأسد واخدر الأسد إذا غاب في الأجمة فهو خادر ومخدر وقال الراجز، كالأسد الورد غدى من مخدره، وقالت ليلى الأخيلية، فتًى كان أحيى من فتاة حييةٍ، وأشجع من ليث اردت الغزو وأن تطأ سائر الممالك فارقت بالدك كالأسد إذا طلب الصيد

  23. ٢٣

    إِنّي نَثَرتُ عَلَيكَ دُرّاً فَاِنتَقِد

    كَثُرَ المُدَلِّسُ فَاِحذَرِ التَدليسا

    الواحدي: يقال نقدت الرجل الدراهم والدنانير إذا اعطيته أياها فانتقدها أي أخذها هذا هو الأكثر في استعمال العرب فقد يستعملان في تمييز الجياد ونفى الزيوف يقال نقد كلامه وانتقده وكذلك في الدراهم والدنانير وهذا الذي أراده المتنبي وشبه شعره الذي مدحه به بدرٍ نثره عليه والتدليس اخفاء العيب في السلعة يقول كثر المدلسون من الذين يبيعون الشعر فاحذر تدليسهم عليك وانتقد ما نثرت من در الشعر عليك لتعرف جيد الشعر من رديه

  24. ٢٤

    حَجَّبتُها عَن أَهلِ إِنطاكِيَّةٍ

    وَجَلَوتُها لَكَ فَاِجتَلَيتَ عَروسا

    الواحدي: جعل قصيدته التي مدحه بها كالعروس يقول حجبتها عن أهل هذه البلدة أي لم أمدحهم بها ثم أظهرتها لك وعرضتها عليك كما تعرض العروس وتجلى على الزوج فاجتليتها أي نظرت إليها وقوله عروسا يجوز أن يكون حالا للقصيدة ويجوز أن يكون حالا للممدوح لأن العرب تسمى المرأة والرجل العروس عند الزفاف

  25. ٢٥

    خَيرُ الطُيورِ عَلى القُصورِ وَشَرُّها

    يَأوي الخَرابَ وَيَسكُنُ الناوّسا

    الواحدي: هذا مثل يقول خير الشعر ما يقصد به مدح الملوك كالبزاة التي تطير إلى قصور الملوك وشر الشعر ما يمدح به اللئام والأراذل كالطيور التي تأوى إلى الخرابات ونواويس المجوس والمعنى أنت خير الناس وكلامي خير الكلام فأنت أولى به

  26. ٢٦

    لَو جادَتِ الدُنيا فَدَتكَ بِأَهلِها

    أَو جاهَدَت كُتِبَت عَلَيكَ حَبيسا

    الواحدي: يقول لو كانت الدنيا جواداً لأبقتك وفدتك بمن فيها أو كانت غازيةً مجاهدة لكتبت وقفا محبوسا عليك فكانت لا تغزو إلا لك وعنك وبأمرك وإنما قال هذا لأنه كان مجاهدا صاحب ثغور الروم

هذه القصيدة بشرح الواحدي

التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.