تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)

المشتهى الدمشقي

أبو الفضل جعفر بن المحسن ذو النظم المشتهى، والفضل الذي له في فنه المنتهى، واللفظ الرائع، والخاطر المطاوع، نظمه معتدل المنهاج، صحيح المزاج، أحبر من الديباج، وأزهر من السراج الوهاج.

له في الفستق:

كأَنّما الفُسْتُق المُمَلَّحُ إِذْجاء به مَنْ سَقاك صَهْباءَ
مثلُ المَناقيرِ حين تفتحُهاوُرْقُ حمامٍ لِتشربَ الماء

وله فيه:

أُنظرْ إِلى الفُسْتُق المَمْلوح حين بدامُشَقّقاً في لطيفات الطيافيرِ
واللُّبُّ ما بين قِشْرَيْه يلوح لناكأَلسُنِ الطيرِ ما بين المناقير

وله:

دع حاسِدِيّ وما قالوا فقولُهممما ينّبه بي في البدْوِ والحَضَرِ
فليس يُرْمى من الأَغصان ذو ورَقٍوليس يُرْجَم إِلاّ حامل الثمر

وله:

وكنت أَرجّي أَن أَرى منك رُقعةًأُنَزّه فيها ناظري بقراتِها
ولكن قضتْ نَفْسُ المودَّةِ نحبَهالديك وما أَعلمتْني بوفاتها

وله:

وروضة أَبْذنج تأَمَّلتُ نَبْتهالها منظرٌ يزهو بغير نظير
وقد لاح في أَقْماعِه فكأَنَّهقُلوبُ ظِباءٍ في أَكفِّ صُقور

وله:

ومعذِّرين كأَنَّ نبتَ خُدودِهمأَشْراكُ ليلٍ في عِراض نهار
يتصيَّدون قلوبنا بلحاظهممُتَعَمِّدين تصيُّدَ الأَطيار
حتى إِذا اكتستِ الخُدودُ صنائعاًناديتُ من شعفي وشدة ناري
يا أَهل تِنّيس وتُونةَ قايسواكم بين طَرْزِكُمُ وطَرْز الباري

وله:

وما قلتُ شعراً رغبةً في لِقا امرئٍيُعوِّضُني جاهاً ويُكْسِبني بِرّا
للشاعر شرف الدين الحلي، اقرأ القصيدة
ولا طرَباً مني إلى شُرب قهوةٍولا لحبيبٍ إِن نأَى لم أُطِقْ صبرا
للشاعر شرف الدين الحلي، اقرأ القصيدة
ولكنني أَيقنتُ أَنيَ مَيِّتٌفقلت عساه أَن يخلِّد لي ذِكرا
للشاعر شرف الدين الحلي، اقرأ القصيدة

وله في غلام عدل محنك:

يا أَهلَ رحبةِ مالكٍقلبي المشوق على المقالي
مِنْ بعض أَولاد العُدول بقامةٍ ذاتِ اعتدالِ
ما صار بدراً كاملاًحتى تحنّك بالهلال

وله في الجرب، أبيات حقها أن تكتب بماء الذهب، وهي:

رآني الفضلُ في فضلي سماءًفأَطلع ذي الكواكب فيّ حَبّا
وكفَّ بها يدي عن كل وَغْدٍيقبّلُ ظهرها وكساه رُعبا
وأَوقع بين أَظفاري وبينيليأخذَ ثأْرهنّ لديَّ غَصبا
لأَني كنت أنهبهن قَصّاًفصيّرني لهنّ الدهر نَهْبا

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خريدة القصر: أقسام أخرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.