تجاوز إلى المحتوى

من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)

الأخطل

هو أبو مالك غياث الأخطل بن غوث التغلبي النصراني، شاعر الأمويين وأمدح ثلاثة شعرائهم المتقدمين والمتفرد بوصف الخمر دون الإسلاميين قال الشعر وهو صبي وما لبث أن زاحم شاعر تغلب وقتئذٍ (كعب بن جعيل) وهجاه وظهر عليه ولما طلب يزيد ن معاوية قبل أن يلي الخلافة من كعب هجاء الأنصار

لتعرض حسان بن ثابت الأنصاري لأخته في شعره أبى عليه ذلك كعب، وقال أأهجو قوماً نصروا رسول الله ﷺ وآووه: ولكني أدللك على الأخطل فبعث إليه وأمره بهجائهم فهجاهم بقصيدة منها:

ذهبت قريش بالسَّماحة والنّدىواللؤم تخت عمائم الأنصار
فدعو المكارم لستم من أهلهاوخذوا مساحيكم بني النَّجار

وبلغ الشعر كبار الأنصار فغضبوا وشكوه إلى معاوية فوعدهم بقطع لسانه فاستجار بيزيد، فمازال بأبيه حتى عفا عنه ولما ول يزيد الخلافة قربه غليه وتابعه في ذلك خلفاء بني أمية، وبخاصة عبد الملك إذا كان يستعين هـ على أعدائه فقربه إليه وأدناه وسمح له بالدخول عليه بلا إذن وأجزل له العطايا وسماه شاعر الخليفة.

ولما حدثت المهاجاة بين جرير والفرزدق وحكم فيهما أيهما اشعر عرض بتفضيل الفرزدق، فهجا جرير، فرد عليه الأخطل وكانت الشيخوخة قد بلغت منه فلم يلحق جريراً، وكان الأخطل يقيم أزماناً بدمشق وأحياناً ببلاده منم أرض الجزيرة ومات سنة هـ? وقد نيف على السبعين.

شعره: كان الأخطل أحد الشعراء الثلاثة السابقين سواهم من فحول الإسلاميين وكان مطبوعاً على الشعر بعيداً عن التكلف والعمق فيه وامتاز بإجادته المديح والإبداع في معانيه، قال يمدح بني أمية ويخص بشر بن مروان:

إن يحلموا عناك فالأحلام شيمتهموالموت ساعة يحمى منهم الغضب
كأنهم عند ذاكم ليس بينهموبين من حاربوا قربة ولا نسب
للشاعر الأخطل، من قصيدة «أقفرت البلخ من عيلان فالرحب»
كانوا موالي حق يطلبون بهفأدركوه وما ملوا ولا لغبوا
للشاعر الأخطل، من قصيدة «أقفرت البلخ من عيلان فالرحب»
إن يك للحق أسباب يمد بهاففي أكفهم الأرسان والسبب
للشاعر الأخطل، من قصيدة «أقفرتِ البلخُ من عيلانَ فالرحبُ»
هم سعوا بابن عفان الإمام وهمبعد الشماس مروها ثمت احتلبوا
للشاعر الأخطل، من قصيدة «أقفرت البلخ من عيلان فالرحب»

ومنها:

إذا أتيتَ أبا مروان تسألهوجدته حاضراه الجودُ والحسب
للشاعر الأخطل، من قصيدة «أقفرت البلخ من عيلان فالرحب»
ترى إليه رفاقَ الناس سائلةمن كل أوبٍ على أبوابه عصبُ
للشاعر الأخطل، من قصيدة «أقفرتِ البلخُ من عيلانَ فالرحبُ»
يحتضرون سجالا من فواضلهوالخيرُ محتضر أبوابه عصبُ
والمطعم الكوم لا ينفك يعقرهاإذا تلاقى رواق البيت واللهبُ
للشاعر الأخطل، من قصيدة «أقفرت البلخ من عيلان فالرحب»
كأن حيرانها في كل منزلةٍقتلى مجردة الأوصال تستلبُ
للشاعر الأخطل، من قصيدة «أقفرت البلخ من عيلان فالرحب»

ومن أفضل شعره قوله:

والناس همهم الحياة ولا أرىطول الحياة يزيد غير خبال
وإذا افتقرت إلى الذخائر لم تجدذخراً يكون كصالح الأعمال
للشاعر الأخطل، من قصيدة «لمن الديار بحائل فوعال»

النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.